مقالات

التنمية المستدامة نهج دولة

كتب : م . بشرى عباس

العشوائية في القرارات وفي التصرف بمقدرات البلاد بشكل غير مدروس ولا يخطط له على المستوى القريب والبعيد ، يدخل البلد في أزمات ليس لها أول ولا آخر، البنى التحتية من كهرباء وماء ومجاري وطرقات لا تؤخذ لمدى قريب ، وإنما لابد له من استراتيجية تتضمن الزيادة والتوسعات المستقبلية في السكان والتطور لمواكبة القفزة النوعية في المدن والعواصم،

مدينة عدن تئن تحت وطأة الظلام والناس تشكي من الخدمات، نحن نرى رأس مال وطني متحرك على مستوى الجنوب ، وبالرغم من أن البلد تئن تحت وطأة البند السابع والحرب لازالت مستعرة على حدود الشمال والجنوب المتعارف عليه منذ ١٩٩٠م ، لا زالت أغلب المشاكل لم تحل إلى الآن!

هناك حالة بناء كبيرة تشهدها مدينة عدن وهناك مبان كبيرة ومولات تشيد، فقط على مستوى الشارع الرئيسي للمنصورة أكثر من عشرة مولات، مانريد نعرفه إمدادات الكهرباء لهذه المولات هل مخطط لها على مستوى الأحمال التي تتطلبها ناهيك عن مولات خط التسعين والمباني الحديثة والشاهقة وما تصرف من تراخيص أليست هناك إمدادات كهرباء ،ماء ،ومجاري وطرقات ومواقف سيارات وخدمات وتوسعات تتواكب مع ضخامتها ،الطرقات لم تشهد أي توسعات أو استحداث يتواكب وزيادة المركبات عن ما كان عليه قبل ثلاثين عام، التسابق محموم لإنشاء ما تمت الحصول عليه من تراخيص سابقة لفرض أمر واقع ومبان لربما تخدم أو تعيق التطور، قد يقول البعض أن هناك نهضة عمرانية وحركة رأس مال كبير وأن البلاد بخير ، وهناك إعمار على المستوى المنظور وفي جوهره دون تخطيط بالشكل المطلوب ولا يعطي أملا بأن هناك من يديرها بشكلها الصحيح على مستوى البنى التحتية والتخطيط الحضري ، ومن وجهة نظري أرى أنكم حشرتم المدينة في زريبة ليست لها من تخطيط المدن ، أي ريحة ولا ترقى لمستوى حتى عاصمة ولا مكانة تاريخية كمكانة مدينة عدن.

ما اعتقد أن القائمين عليها لا يمروا بتلك الطرقات ، وذلك الازدحام الرهيب الذي فرضوه على عدن وأهلها سيما عدن منطقة استوائية وحارة.

الفنادق الشاهقة والمباني المرتفعة في طول المدينة وعرضها لم يتم التخطيط لها بما يجب ، وكل شي تم بعشوائية مطلقه خارج نطاق تخطيط الدولة العمراني والاقتصادي.

أولاً : أرى أنه لابد من تشكيل هيئة تصريح لمثل تلك المشاريع التي لابد أن يرتب لها مسبقا مع هيئات تعرف الأولويات لاحتياج البلد، كل تلك المولات والفنادق والمباني هل مدينة مثل عدن قادرة على استيعاب بنيتها التحتية ومواقف سياراتها وهل عدن بحاجتها؟.

ثانيا : هيئات التصريح يجب أن تحوي على كافة التخصصات التي تتمحور حولها الاستفادة من تلك المشاريع كانت سياحية أو خدمية أو في الأمن الغذائي للدولة.

ولابد الأولوية أن تعطى للنهوض بالأمن الغذائي والاهتمام بنوعية الغذاء المقدم للإنسان ، ويكون هناك اكتفاء ذاتي ولا نحتاج لاستيراد غذائنا من الخارج.

ثالثا : إيقاف الاستثمار في الجهات ذات الربح السريع من فتح الصرافات والبنوك والمولات وأماكن العرض للسلع الاستهلاكية وتوجيه الدفة باتجاه الزراعة وإنتاج الألبان ومشتقاته وإنتاج اللحوم والعناية بنوعية الغذاء المقدم للإنسان وبناء الإنسان يبدأ من الاهتمام بالغذاء الصحي ونوعيته.

إن الإنسان هو الثروة الحقيقيه للبلد فلا بد من بناء الإنسان واستثماره ، فهو الثروة الحقيقية والمحركة لعجلة التنمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى