عنوان سياسي “قرصنة صومالية فرع إيران”

كتب:
خالد سلمان
قرصنة صومالية هذه المرة فرع إيران، تستولي على سفينة تجارية، في السابق كان القراصنة الصوماليون يحتجون على الصيد الجائر، فيما خطف السفينة اليوم يأتي بعنوان سياسي ، ليؤكد أن إيران تزرع البحر الأحمر بواجهات تعمل لصالحها من الباطن ، من حوثي اليمن إلى صوماليي مقديشو.
180 سفينة تجارية غيرت مسارها الملاحي بعيداً عن باب المندب ، مبالغ التأمين تتخطى ال200%، ومع هذه الهجرة الجماعية نحو رأس الرجاء الصالح ،تتعاظم خسائر الدول المطلة على هذا الممر المائي ،ويتمدد الجوع بحجب سفن الإغاثة، في كل ارجاء اليمن.
إسرائيل تعتمد في كل تجارتها الخارجية على البحر المتوسط وبالتالي فإن الحوثي يقصف إسرائيل في مظاهرات ميدان السبعين ،يخنق إقتصاد مصر ويحكم على أهل اليمن بالموت جوعاً.
الديلي تلجراف تنقل عزم بايدن توجيه ضربة للحوثيين ، وإدارته تفرج عن حظر بيع السلاح الهجومي للسعودية ، ودوائر التحفز الفرنسي البريطاني الغربي تتواصل وتحتشد في البحر لمهاجمة اليمن.
الشارع السياسي يدرك أن كل ضربة سطحية الأثر ستقوي من قبضة الحوثي ،وستكسب خطابه قدراً من الصدقية حول إستهدافه من قبل التحالف الصهيو مريكي، وأنه رأس حربة لمواجهة هذا المشروع الإستكباري حسب أدبيات الحوثي، ضربة كتلك سيمتصها الحوثي ويحولها إلى نصر يعزز قبضته على الحكم ، ويمنحه الحق في توسيع الجبايات بإسم مناهضة العدوان بأرديته الجديدة ، ورفع منسوب الإفقار الجماعي للشعب المعوز .
المنطقة في حالة حراك علني ومستتر ، صنعاء تعاود الهجوم الإعلامي على السعودية، والتأليب لعواطف الناس البسطاء ضدها ، تتهمها بإسقاطها لمسيرات الحوثي المستهدفة إسرائيل فوق أجواءها ، ما يخلق مسوغ لأي عمل عسكري قادم ، يتخطى إدعاءه الدفاع عن مظلوميته الداخلية، إلى إستهداف السعودية دفاعاً عن مظلومية فلسطين.
لا يخفى الدور الاستخباري الإيراني البحري، في تزويد الحوثيين بالإحداثيات عبر سفينة إيرانية ،كما ورد في خبر صحيفة وول ستريت ، وهذا ينضج فرزاً على وشك الإكتمال خطه العام : حانت اللحظة السياسية لضرب إيران ممثلة بالحوثي ، وفتح مخازن السلاح للقوى المناهضة له، والعمل معاً بما يعيد رسم الأوزان في اليمن بإضعاف الحوثي وتقوية الخصوم.
