مقالات

دولة مغيبة وخطر مازال يهدد المواطن في عدن

كتب :
د. وهيبة شاهر

إن ما حدث في التسعين لم يعد آخر محطة في غلق ملف الحرائق، بل العكس مازال الخطر قائماً، ويهدد المواطن في العاصمة عدن. هناك قنابل موقوتة أشد خطورة، وخصوصاً في ظل انهيار العملة وارتفاع أسعار المشتقات النفطية، والأخيرة أصبحت تشكل معضلة كبيرة أمام سائقي السيارات محدودي الدخل، مما دفع بالكثير من سائقي السيارات إلى تحويل سياراتهم من بترول إلى غاز، كحل مؤقت لمواجهة هذه المشكلة القائمة، لأن المواطن وقف عاجزاً أمام شراء الدبة البترول بهذا السعر الخيالي والذي تجاوز المعقول، بحيث صار سعر الدبة البترول 30 ألف ريال! من أين للمواطن أو سائق السيارة هذه المبالغ لشراء الدبة البترول بالسعر المذكور آنفاً، وراتبه لا يسمن ولا يغني من جوع؟!
ولذلك، فإن الخطر مازال قائماً ووسائل النقل غير آمنة، والقلق يدب في نفوس المواطنين خوفاً من تجدد الحرائق، لأن الخطر قائم ومازال يحوم حول المواطن إذا لم تتخذ الجهات المسؤولية الإجراءات الاحترازية قبل أن يقع الفاس في الرأس. وتأتي الصحوة مؤخراً من قبل السلطة المحلية في العاصمة عدن أو الحكومة التي دائماً ما تضع يدها على خدها، وحينها يكون قد فقدنا كم شخص من الضحايا ما بين شهيد وجريح. والمتضرر من هذا الإجراء السائق والركاب والمركبة والأفراد القريبين من الحادثة.
لقد وصلنا إلى حالة مزرية، فحتى وسيلة النقل لم تعد آمنة، وهذه الوسيلة لا يمكن الاستغناء عنها، والمواطن بحاجة لها بشكل يومي للتنقل لإنجاز أعماله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى