ماذا كان الجنوب في نظر هؤلاء ؟

كتب:
عادل العبيدي
على خلفية عودة المهندس حيدر أبوبكر العطاس إلى العاصمة الجنوبية عدن بعد تشريد 30 سنه ، هناك من قال أن عودة العطاس إلى العاصمة عدن هو بفعل ضغط سعودي من أجل تحقيق أطماعها في الجنوب وخاصة في محافظة حضرموت ، وأن العطاس ماهو إلا أداة لتمرير هذا المشروع السعودي حتى وأن كان ذلك على حساب الهوية الجنوبية ووحدة الأرض الجنوبية ، وفي كتابات مختلفة وتصريحات ولقاءآت ومقابلات للرئيس علي ناصر محمد في كثير منها أثبت علي ناصر أنه مع مشروع الوحدة اليمنية حتى في ظل الظروف السياسية والعسكرية والاقتصادية الحالية في الشمال وفي الجنوب ، وأن كان ذلك على حساب استعادة دولة الجنوب المستقلة .
هولاء نموذج فقط للكثير ممن هم على شاكلتهم ممن تنكروا للجنوب ودولته المستقلة والتزموا الصمت حيال النضال الجنوبي السلمي المطالب باستعادة دولة الجنوب المستقلة وراح ضحيته الألاف من الشهداء والجرحى أكثرهم كانوا شباب ممن كان تاريخ ميلادهم من بعد إعلان ماتسمى الوحدة اليمنية المشؤومة ، هذا وقد كان أولئك الصامتين الداعين إلى ماتسمى الوحدة اليمنية المشؤومة أو إلى تشرذم الجنوب عمالة لمشاريع دول الجوار الطامعة في الجنوب وأرضه وثرواته قد كانوا ممن تقلدوا مناصب كبيرة في دولة الجنوب المستقلة ، منهم من كان رئيسا للجمهورية ومنهم من كان رئيسا لهيئة رئاسة مجلس الشعب الأعلى ومنهم من كان رئيسا للوزراء ومنهم من كانوا وزراء وقادة ومسؤولين كبار للأسف الشديد .
عند النظر إلى مواقف هولاء من قضية الجنوب واستعادة دولته المستقلة خاصة في ظل الظروف النضالية و السياسية والعسكرية والاقتصادية الحالية التي يمر بها الجنوب اليوم ، ياترى ماذا كان الجنوب ودولته المستقله وأرضه وشعبه وثرواته في نظر هولاء قديما؟
هل كانوا عبارة عن أدوات استخباراتية أثناء زمن حكمهم لدولة الجنوب المستقلة ، لتمزيق الجنوب وتشتيته وبيع أرضه وثرواته وهويته وسيادته ؟ فهم لم يتعظوا ولم يتبصروا مما أحدثته ماتسمى الوحدةاليمنية المشؤومة في الجنوب أرضا وشعبا وهوية وثروة ، ولم يندموا على ذلك ، خاصة أنهم هم من أدخل الجنوب في اليمننة ورفع شعار (وتحقيق الوحدة اليمنية) وهم من مكن ماتسمى المقاومة الوطنية اليمنية في مفاصل الدولة الجنوبية المستقلة ، وجعلوا الجنوب في صراعات سياسية وعسكرية دامية .
حتى وهم في أرذل العمر مازالوا يتتبعون الجنوب من أجل تشتيته وتمزيقه وبيعه لليمننة ولأطماع دول الجوار .
