مقالات

من بادلنا بالوفاء بادلناه ، ومن خان سيكتوي بنار خيانته ..

كتب : منى عبدالله

ليس من الغريب ولا المستغرب ما نشاهده من أعمال تبادل الأدوار بين القوى المتحالفة والمسيطرة على كل مقدرات وثروة الشعب الجنوبي ، فهم يعملون كخلية واحدة وذلك لحماية مصالحهم أولاً قبل كل شيء ضاربين بالعرض أي تحركات أو مطالبات للشعب الجنوبي في الحق بالعيش الكريم وإدارة ثرواثهم واستعادة دولتهم التي سلبت من النظام السابق لعفاش والآن تسلب من تلك التحالفات ، والتي وجدت لنفسها الملاذ والمستنقع التي تستطيع أن تتكاثر وتولد خلاياها من قبل بعض بائعي الضمير والأوطان ونهابي ثرواث الشعب “.

الشيطان يزن لكم أعمالكم فاستعيدوا منه.

ولن نستغرب أيضا من إطالة أمد هذه الحرب التي أكلت الأخضر واليابس ، وأفقدت المواطن كرامته ونافسته في قوت يومه حيث سرقت المشتقات النفطية والزراعية وكذلك السمكية وكل ما يعيل هذا المواطن على العيش الكريم سلب منه بواسطة أناس لايعرفون معنى الوفاء أو العروبة أو حتى معنى حقوق الإنسان البسيطة فأتوا ليقتلوا الشعب بأكمله وليس ليحييوه ويستعيدوا ما تبقى من كرامة شعب جاهد وضحى وصبر وكافح ، ولكن نقول بأن الله يهمل الظالم حتى إذا حان أجله يأخذه أخذ عزيز مقتدر ، فإنه قادر على كل شيء والحق سيعود لأهله وسيحرق كل خائن بنار خيانته وتآمره وخباثته فسيف الله لايخطئ وعدله نافذ ورحمته وسعت السموات والأرض”

عندما يطغى الطمع وتعمى العيون.

وهاهم الدول العظمى تتطاحن فيما بينها لتصفية حساباتها ، وهذا عدل الله يمهل ولا يهمل ورأينا كيف تم تدمير حضارتهم لأن مصالحهم تعارضت وأهدافهم اختلفت فتحالفوا ضد بعضهم ليأكل كل منهم الآخر بطمعه وجشعه ليبقى الأقوى ويسيطر ، هكذا يديرون العالم دون رحمة “.

القوة إن كانت فوق القانون فلا شيء يوقفها.

ولو فيهم خير لبعضهم لنفعوكم أيها العرب يامن بعتم دينكم وعروبتكم وكرامتكم وتتهافتون لإرضائهم لو همهم شعوبهم لما فعلوا مافعلوه ببعضهم البعض ، فهل من معتبر وها أنتم تقفون وقوف المترقب وهاهم يملؤون عليكم شروطهم دون اعتراض منكم لأنكم لا قيمة لكم عندهم فأنتم مجرد حثالة تتبع أوامرهم ، وتنفذ خططهم وستكتوون بنارهم عما قريب فالشر يعم والخير يعم كذلك وكل ساق يسقى بما صنعت يداه “.

رسائل ربانية تعلمنا أن لا نتجاوز الخطوط الحمراء.

نتعلم مما سبق بأن النعمة لاتدوم والخير سيعود إليك متى ما كنت صادقا في توجهاتك مخلصا لما حولك مؤتمنا لما كلفت به ، وأن الطمع يهبط بصاحبه للقاع ، فلن تعلو مادمت تنظر لما في يد أخيك المسلم وتنافسه في قوت يومه وتخطف اللقمة من يده ، لن تفلح مادمت تدبر المكائد لأخيك وتنهب وتسرق ما أؤتمنت عليه ، الطمع وعدم القناعة قد يفقدك ما ملكت وما تريد أن تملك وإن الله يمهل الظالم ، ومن ثم يأخذه أخذ عزيز مقتدر ، هكذا توزن الموازين فلا تتباهى بملكك ونفوذك ، فكل ذلك زائل فإن أراد شيئا فإنما يقول له كن فيكون ”

لو دامت لغيرك ماوصلت إليك

فلا تغرنك طول أملك ولا كثرة مالك ولاملكك ولا إمبراطوريتك ، فكلنا ميتون وإلى ربنا راجعون وبيننا حساب إلى يوم الدين ، فاحذر من ظلم أخيك المسلم فدعوة المظلوم ليس بينها وبين ربها حجاب ، فهي سلاحه الذي يقضي على الأحلام فالحذر كل الحذر فالظلم ظلمات يوم القيامة.

من صفات المنافق إذا أؤتمن خان وإذا وعد أخلف فاحذر.

اليوم أنت في موضع قوة وغدا ستكون في مكان ضعف وستحتاج إلى المساعدة وستجد نفسك وحيدا لأنك لم تؤمن نفسك ولم تحسب حساب هذا اليوم ، وقضيت على كل الأوفياء واتبعت خطوات الشيطان الذي سيتخلى عنك يوما ما ، ولن يكون لك هناك نصير وإن الله ليس ظلام بالعباد ، ولهذا فاعملوا ليومكم هذا فعند الله تلتقي الخصوم فماذا بقى من أعماركم ، فالموت لا يستأذن أحدا والنار تقول هل من مزيد فاللهم أكفنا شرها وجنبنا إياها”.

الخائن لا دين له ولا ذمة ولا أصل فهو عديم الأصل ، وكل من يعمل بأصله وتربيته هذا ما علمونا عليه أجدادنا سابقا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى