المرأة الجنوبية نقطة تحول نحو مستقبل أفضل

كتب/ منى عبدالله
مازالت المرأة الجنوبية تبحث عن حياة أفضل، في ظل ما تعيشه بلادنا من ظروف استثنائية أفقدتها الكثير من المميزات والإنجازات التي كان يتحلى بها جنوبنا العربي، ولكن استطاعت فيها المرأة الجنوبية أن تجد لها متنفساً يخرجها من الطوق الذي يحيط بها بسبب العادات والتقاليد التي قيدتها وجعلتها حبيسة المعتقدات، والتي كادت أن تقضي على مواهبها وتميزها، وفي ظل التطور الحاصل وتقدم التكنولوجيا والانفتاح التي بات واضحاً، ليصبح العالم قرية مصغرة يتجول فيها كل من أراد الانفتاح للعالم الموازي.
حيث أثبثت المرأة الجنوبية جدارتها في الكثير من المجالات، وشاركت أخاها الرجل لتكون سنداً له وعوناً وجنباً لجنب في سبيل العمل المتكافئ وتبادل الخبرات، بل أصبحت جزءاً لا يتجزأ من التنمية المستدامة، والتي من خلالها انطلقت إلى العالم، وذلك لإبراز ما لديها من مواهب وابتكارات، فتميزت في الكثير من المجالات العملية والعلمية، لتثبت بذلك بأنها جزء من تنمية المجتمع وأساس بنائه وتقدم حضارته.
وحظيت المرأة الجنوبية في الماضي والحاضر بمكانة واهتمام من قبل الحكومة الجنوبية ومؤسساتها، وأعطيت لها جميع الحقوق التي تكفل لها حرية الاختيار واحترام خصوصياتها، وحقها في العيش الكريم والحق في العمل، فتدرجت في المراتب وتابعت دراستها الأكاديمية في شتى العلوم والتخصصات والمجالات، وكانت رافداً أساسياً في نهضة المجتمع واستقراره وأمانه وأمنه، وذلك من خلال مساهمتها بشكل ملحوظ في الأمن واندماجها في السلك العسكري والأمني، وحققت بذلك نجاحاً باهراً سياسياً وأمنياً وثقافياً واجتماعياً ومهنياً.
المرأة الجنوبية كافحت ومازالت تكافح وتناضل من أجل إثباث ذاتها، للحصول على كافة مستحقاتها في العيش الكريم. ولا ننكر فضل المرأة الجنوبية في الماضي ولا حتى في الحاضر، حيث استطاعت أن تتصدى لجميع المحاولات التي حاولت إضعافها وإخضاعها وانكسارها، وقاومت وجاهدت وتصدت لكل تلك المحاولات، وعملت جاهدة لتبرز مواهبها وتثبت بأنها لا تقل عن الرجل كفاءة وحنكة وذكاء في إدارة الأزمات وإيجاد الحلول بل وتبنيها، فهي المكمل لكل رجل ناقص، بل هي المجتمع بأكمله، وستبدع في مجالها إن وجدت الاهتمام والحب والتقدير والاحترام. فكونوا عوناً لها تكن لكم وطناً.
