مقالات

إضاءة العام الجديد 2025م

كتب:
فاطمة امزيل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي في الله،
كل عام وأنتم ترتاعون في التقوى والإيمان، وتأتون الطاعات.

أتمنى أن يكون عام 2025, عام خير وبركات، وأمن وأمان، وسلم وسلام، رغم ما يحاكم حوله من تنبؤات واستطلاعات تقتل السلام الداخلي لكل نسمة حية، ورغم ما يُزمع وما يُخطط لجعله سنة مرعبة تحوّل العالم إلى دمار بيئي ونفسي وحياتي-كوني.

تشبثوا بالأمل في الله والثقة بحسن تدبيره، وأما الفناء فهو تحصيل حاصل، وهو لا محالة آت في لحظة لا يعلمها إلا الله سبحانه. نحن نؤمن بقيام الساعة، ونؤمن أن وقتها في علم الله وإن كانت هناك علامات تؤذن باقترابها شيئا فشيئا.

الغزو الفضائي إن حدث فهو إعجاز للعلماء وإعلام أن ما وصلوا إليه من علم فهو قاصر، ” وما أوتيتم من العلم إلا قليلا “. والأفكار التي تروج أن الفضائيين سيأتون بها، ليست إلا اختبارا للإيمان والتوحيد واعتناق الملة.
قد تعلمون أو تهمسون لأنفسكم أنها أفكار شيطانية، وأن الحرب ستكون في فضاء النفس أكثر من فضاء العالم، وهي من أعظم الفتن، والتي من ضمنها فتنة المسيح الدجال، ومن ضمنها ما يروج عن معتقدات الفراعنة، وعن ثورة آلهتهم المزعومة.

في القرون الساحقة والمتوغلة في الزمن، كانت هناك حضارات راقية وعظيمة تفوق ماندعي في عصرنا أنه حضارة متقدمة، وكانت هناك صحون طائرة، وبنايات شاهقة، وأخرى من ذهب ..، وملوك وأباطرة أقوياء أشداء ذكاءً ودهاء وعتادا وعدة.

نحن لدينا نقص في المعرفة والعلم، لأننا نهتم بقهر الآخرين أكثر من اهتمامنا ببهرهم. كل أمر لدينا محدود لا يتعدى تقديم البرهان أننا أقوى من الآخر وليس لدينا القدرة على البرهنة أننا نملك بعض مفاتيح المغاليق، والله سبحانه وتعالى يقول: ” يا معشر الجن والانس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان “. لقد أجمع الكل على أن السلطان هنا هو العلم، لكنهم لم يبحثوا عن ذلك العلم المبهم، بل اقتصروا على علم محدود، بينما تشير الآية أن العلم مطلق وغير محدود، وأخذ صفة السلطنة، وهي الزعامة والقوة والسيادة المطلقة على مساحة ممتدة، وكان العلم سلطانا لأنه له السيادة والسلطة والقوة على أصحاب العقول، يُخضعهم بالبرهان والمنطق ويوصلهم إلى ما يشبه الإعجاز، لأن العلم خاص بأهله وليس عاما، إنما نتائج البحث العلمي تصبح عامة حين تخرج إلى أرض الواقع المحسوس والمتداول.

ما نعيشه اليوم، وما نستعد لمواجهته، هو نتيجة تقصيرنا وضعف حيلتنا، وتجاهلنا لما أَوعز إلينا به الرسل والأنبياء من ضرورة الاستعداد للتصدي لقوى علمية خارقة. كل الظواهر الكونية والكوارث الطبيعية كانت تدفعنا إلى البحث ليس في ألماهيات أو الحيثيات، وإنما في الكيفيات ومصدر كل كيف من وراء المسببات. حقا هي من عند الله ودليل قوته وقدرته، لكنها أرسلت إلينا وفضلنا أن نجهلها أو نتجاهلها ربما لخوف عقدي، مع إمكانية أن تكون هي الحافز لتطوير العلم والإستعداد لمواجهة قِوى خارقة معجزة لنا مثل هذه القوى الخفية التي نقول عنها أهل الفضاء، أو سكان الفضاء، أو الفضائيون، في حين يصرح من ظهرت عندهم ورأوها عن كتب، أنها تأتي من المحيط إلى السماء، وهناك من يدلي بدلوع في أبعاد علمية ليقول أن الظواهر الطبيعية، مثل الزلازل بالتحديد، أدت إلى فتح بوابة في فضاء كوكبنا جعلتهم ينسلون منها إلينا.

أنا لست عالمة، ودرايتي أو علاقتي بالعلوم محدودة جدا، لأن دراستي العلمية توقفت عند الباكالوريا، لكني أشعر أن اطلاعات الطفيفة جعلتني أتساءل وأربط بين بعض المعطيات لأفهم ما يحدث وما سبب ما يحدث وهل سنتمكن من مواجهة هذا المصير الغامض؟. لا بد أن هناك حل، ولابد ان هناك من سيظهر بحل ناجع أو حلول مهدئة، تماما كما يحدث عند ظهور وباء أو ظاهرة مرضية فيأتي من يجتهد أو يكون مستعدا لتقديم الحل وابتكار الدواء أو العلاج الفعال للقضاء على الداء أو لتهدئته وتسكينه توقيف تفاقمه وانتشاره.

لا تفكروا في الغزو الفضائي، ولكن فكروا في كيفية التعامل مع هؤلاء الغرباء إن وجدوا بيننا ليشاركونا هذا الكوكب الجميل الذي بدأ يفقد جماليته، فهناك هاجس يقول لي أنهم من الجن، وهذا ليس ببعيد.
ولا تفكروا في الحرب المدمرة التي ستقوم بين الدول، ولكن فكروا في كيف يمكن مقاومتها وإطفاء نارها.
ولا تفكروا في الأوبئة ولا الزلازل ولا.. ولا..، ولكن فكروا في الوقاية والإتقاء، والحماية والاحتماء من كل ذلك.

كل ما حدث وما يحدث هو من تدبير ملك حكيم هو الحق المبين، وتدبيره لا يأتي جزافا. قال تعالى: ” وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين “.
فكل خلق خلق لهدف وحكمة وخلق الجن والإنس لم يكن عبثا، وإنما ليعبدونه جل في علاه.

واستغفر الله لي ولكم وأتمنى أن يمر العام الجديد في ظروف جيدة وهادئة للجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى