تصنيف الحوثي كجماعة إرهابية لم يكن كافياً لتحرير العربية اليمنية إلا إذا تَبِعَهُ انتفاضة من الداخل

كتب :
أديب الثمادي
إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصنيف مليشيات الحوثي كمنظمة إرهابية أجنبية يُعد خطوة مهمة من شأنها عزل الجماعة سياسياً وحصارها اقتصادياً من خلال إلغاء كافة العقود المبرمة معها، وتجميد أموالها، ومنع تحركاتها بين الدول. ومع ذلك، فإن هذا القرار وحده لن يُسقط الحوثي، إذا لم تقم كل القوى بالعربية اليمنية المناهضة للحوثيين بخطوات عملية وتحركات حقيقية على الأرض.
يتطلب هذا القرار تحريك الجبهات في كافة محافظات العربية اليمنية، وانطلاق انتفاضات شعبية داخلية تسعى لاستعادة جمهوريتكم. فلا يُعقل أن يأتي ترامب أو القوات الأمريكية لتحرير وطنكم ويستدعيكم من منتزهات اسطنبول وفنادق الرياض ليسلمكم كأس الحرية على طبق من ذهب، بينما أنتم تستمتعون برفاهية الإقامة في متنزهات اسطنبول أو فنادق الرياض. كفوا عن البكاء والتباكي، واستنهضوا الهمم لخدمة أنفسكم.
لقد مضت عشر سنوات من الاستسلام والانبطاح والانتهازية والمغالطات. حان الوقت لإثبات موقف واضح وصادق أمام العالم، يُظهر رفضكم القاطع لحكم السلالة الحوثية التي ترتكب الجرائم بحق شعبكم وتنتهك الحقوق والحرمات اثبتوا للعالم أن هنالك انتهاكات حقيقية للمليشيات بحق أعراضكم.
أثبتوا أنكم أحفاد ثوار سبتمبر، وأن ثورة 26 سبتمبر كانت ثورة حقيقية بكل معانيها. استغلوا الفرص واستثمروا التحركات الدولية الداعمة لكم، ولحريتكم إن لم تغتنموا هذه الفرصة، فقد لا تتكرر مرة أخرى، عندها لن يبقى أمامكم سوى التطبيع العلني مع الميليشيات وتشكيل حكومة وحدة وطنية تسعى لتحقيق توافق لبناء دولتكم.
إننا في الجنوب نأمل أن تتحقق مصالح حقيقية ومواقف وطنية تُعيد الأمل، وأن يكون هناك جوار حسن بين الشعبين الشقيقين “أبناء العربية اليمنية “وأبناء شعب الجنوب العربي والذي يتطلع لاستعادة دولته وبناء دولة الجنوب دولة النظام والقانون والعدالة.
