حقائق صمود الانتقالي في وجه الزوابع ..

كتب : عبدالله الصاصي
الحقيقة الأولى والأهم والتي لازال القاصرون في الفهم لم يدركوها ليجانبوا بأنفسهم ويكفون عن معاندتهم لمكون المجلس الانتقالي هي أنه المكون الوحيد الذي ولد من صلب الثورة الجنوبية وعاش سنواته الأولى في ظل التظاهرات والوقفات السلمية التي عملت عليها ( جمعية المتقاعدين العسكريين ) ونمت أظافره في ظل المناوشات والتصادم مع قوات المحتل اليمني حين ذاك .
وفي ظل الحراك الجنوبي ترعرع الانتقالي لأن الأخير هو الأول ، وذلك من خلال الهدف المرجو وكذلك الأشخاص الذين صنعوا الحراك الجنوبي الذي أصبح فيما بعد المجلس الانتقالي أي أنه لا فرق سوى الاسم الذي جاء في مايو 2017 م .
أي أن رجالات الحراك السلمي هم من يقودون دفة المجلس الانتقالي اليوم ولأن الكل جاهد في السلم والحرب في إطار واحد تشكل في زمن المعاناة وكل من يولد في زمن المعاناة هو الفريد القادر على التحمل والصمود في وجه الزوابع التي تحوم من حوله ولاتكاد تقترب منه لتصيبه ، لأنه الأقوى وقوته من تمرسه على امتصاص الضربات والنهوض لمواصلة التحدي .
والحقيقة الثانية هي أن المجلس الانتقالي وبفضل الله وحنكة القيادة الحكيمة التي لم تكن يوماً بعيدة عن المواطن الجنوبي ، ومن هنا ظل التماسك في حال التمتين والزيادة في القوة وذلك من خلال مالامسه الشعب من قيادته الانتقالية التي ظلت ولازالت تتعب من تعب الشعب وتسهر الليالي الطوال بحثاً عن الحلول التي يراها الشعب الذي فوضها لتنوب عنه ، ومن التزام قيادة المجلس الانتقالي بعدم الخروج عن الخط الذي رسمه الشعب الجنوبي ظل المجلس الانتقالي شامخا لاتهزه ريح ولازوبعة كانت من الداخل أو من الخارج .
الحقيقة الثالثة هي رسالة لمن لازال في الداخل يكرر المحاولات ولم يتعلم رغم ماشاهده من المحاولات البائسة التي عملوا عليها منهم أشطر منه في مراحل سبقت ولم ينالوا من الانتقالي رغم الجور الذي أصاب الشعب الجنوبي الأبي الذي فضل التحمل والصبر دون الفطام والانفصام عن قيادته التي عرفها لاتحيد ولاتميل عن أهدافه وعجبي لمن لم يدرك ذلك الرباط الوثيق الذي لم ينفك رغم كل الممارسات اللا إنسانية والضغوطات على الشعب في الداخل وعلى قيادته في الخارج ومع ذلك لم يفلح أحد في فك شفرة العلاقة بين القاعدة والقمة للجنوبيين الذين احتار العالم في صمودهم وتماسكهم وأصبحوا لغزا ليس له من حل سوى تمكينهم من ارضهم ومساعدتهم في بناء دولتهم تحت مظلة المجلس الانتقالي الذي وجدوا معه وفي سريرته الملاذ الآمن للخلاص من شرور الأعداء فبادلوه الوفاء بالوفاء وفي ذلك الحصانة التي تعجز الزوابع المفتعلة عن إسقاطه.
