مقالات

إلغاء عقود الطاقة المشتراه..!

كتب: احمد عبدالله المريسي

إلغاء عقود الطاقة المشتراة هي خطوة جريئة من قبل دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور احمد عوض بن مبارك ولكنها قد تكون مجرد تحرك سياسي مؤقت إذا لم تُطرح حلول ومعالجات وبدائل عملية لمعالجة أزمة الكهرباء بشكل جذري.

ومن الضروري ومن المهم أن تتم معالجة أزمة الكهرباء بشكل شامل ومتكامل بما في ذلك إصلاح البنية التحتية وتعزيز المحطات الحكومية والاستثمار في مصادر طاقة أكثر استدامة كما يجب أن يتم تعزيز دور المجتمع المدني في الرقابة على وزارة الكهرباء ومؤسساتها وأن يتم إتخاذ إجراءات صارمة ضد الفاسدين.

ويجب أن يتم تقييم القرار بناءً على النتائج التي سيحققها وليس بناءً على الأهداف السياسية التي قد تكون وراءه و يجب أن يتم وضع مصلحة الشعب والمواطنين في المقدمة وأن يتم العمل على حلول مستدامة وموضوعية لمشاكل الكهرباء في محافظة عدن خاصة وبقية المناطق والمحافظات الأخرى٠

ومن وجهة نظرنا يبدو أن القرار يحتوي على عناصر من كلا الجانبين من جهة يبدو أن القرار كان ضروريًا من أجل الإصلاحات حيث إن عقود الطاقة المشتراة كانت تعتبر عبئًا كبيرًا على الموازنة دون أن تسهم في تحسين المنظومة الكهربائية.

ومن جهة أخرى يبدو أن هناك أهداف سياسية وراء القرار حيث إن رئيس مجلس الوزراء الدكتور احمد عوض بن مبارك قد استغل القرار لتعزيز موقفه وسط الصراع الدائر داخل السلطة كما أن القرار قد تم اتخاذه في وقت حساس حيث إن هناك أنباء عن تغييرات مرتقبة في الحكومة.

لذلك يبدو أن القرار كان مزيجًا من الأهداف السياسية والإصلاحات اللازمة ومع ذلك يجب أن يتم تقييم القرار بناءً على النتائج التي سيحققها و ليس بناءً على الأهداف السياسية التي قد تكون وراءه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى