مقالات

النازحون في عدن حقل ألغام

كتب:
العقيد/ علي شايف الحريري

لي صديق قديم شمالي يسكن مناطق سيطرة الحوثيين، جاء إلى عدن مع أسرته للعلاج في أحد مشافي عدن.
عندما التقينا، كان يمدح التعامل في النقاط الأمنية مع الشماليين في الجنوب.

سألته: إيش الفرق بيننا وبين الحوثيين في الإجراءات الأمنية عند الدخول إلى عدن وعند دخولكم مناطقهم؟
قال لي: ندخل عدن بسهولة شديدة وما في إجراءات معقدة، لكن عندما ندخل أماكن سيطرة الحوثيين يتم التحقيق معنا وتفتيشنا انفراديًا وتدوين أسمائنا عبر قاعدة بيانات، على الرغم أننا من سكان المناطق ويعرفوننا جيدًا.

اللجنة الأمنية العليا بالعاصمة عدن:

رسالتي للجنة الأمنية في العاصمة عدن أن النوايا الطيبة تعود بالوبال على صاحبها، ونحن في حرب مفتوحة وحدود مفتوحة.

الاحتجاجات ضد تدهور الخدمات..

كلما قالوا ثورة ضد الفساد والمطالبة بالخدمات وضد الشراكة، أعزم أمري أن أكون في المقدمة دائمًا كوني “ثورجي” قديم.
لكن سرعان ما تنكشف النوايا السيئة وتكشف لنا الأحداث أن الاحتجاج هدفها ضرب قضية شعب الجنوب العادلة من خلال إشاعة الفوضى.

يتضح ذلك من خلال الهتافات العنصرية ضد مناطق لها ثقل قتالي في الجنوب، وكان لها دور في مواجهة أعداء الجنوب والذود عن قضية الجنوب على الحدود وحفظ الأمن والاستقرار في عدن.

وكذا تقوم العناصر التخريبية في هذه الاحتجاجات بترديد شعارات معادية للمجلس الانتقالي الجنوبي، صاحب القوة السياسية والعسكرية التي تتصدى لأعداء الجنوب، والذي هزمهم عسكريًا وأمنيًا في عدة معارك. ومن هنا تتضح الصورة: أن الهدف هو ضرب قضية شعب الجنوب وإشاعة الفوضى شعبيًا مستغلين تدهور الخدمات.

لا يخفى على أحد أن عدن ممتلئة بالنازحين من مناطق سيطرة الحوثي، وهناك محافظات شمالية يستخرج أبناؤها بطائق من مواليد عدن، وهم من مواليد الشمال وعاشوا هناك، ولم يعرفوا عدن إلا بعد 2015.
أنا لا أتحدث عن مواليد عدن.

لسنا عنصريين، ونقول: أهلًا بالجميع ضيوفًا مكرمين، لهم كل التقدير. لكن أن يصل الأمر إلى تهديد الأمن والاستقرار، فسيكون لشعب الجنوب والمقاومة الجنوبية حسابات وردود أفعال أخرى، وسوف نقدم ذلك بالدليل القاطع متى ما أردنا ذلك. أنا لا أتحدث هنا عن مواليد عدن، إنما نازحو 2015، الذي بقدرة “بندل فلوس” صار جنوبيًا عدنيًا.

نحن لا زلنا في ثورة، ودم الشهداء لم يجف بعد، وكلنا ضد ما يحصل في عدن من تدهور للخدمات، ونحن مع أي احتجاجات تطالب بالخدمات. لكن إذا وصل الأمر إلى التعدي على قضية الجنوب، “طز في الكهرباء”، وسوف نحمي جنوبنا الحبيب إلى جانب المجلس الانتقالي الجنوبي، مهما كانت التضحيات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى