من ينتصر لشهداء الجنوب؟

كتب: عبدالله اليزيدي
شهداء كلد الذين تجاوز عددهم ٣٦٠ شهيداً، ومعهم شهداء يافع والجنوب عامة، قدموا أرواحهم فداءً للأرض والكرامة. كما قدمت المنطقة أكثر من ٤٠٠ جريح وقرابة ١٠٠ أسير في ساحات المواجهة، في تضحيات عظيمة سطّرها أبناء يافع بدمائهم.
هؤلاء كانوا رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وتركوا خلفهم أسرًا تنتظر الوفاء لتلك التضحيات. لكن المؤلم أن بعض أسر الشهداء والجرحى اليوم، وفي شهر رمضان الكريم، لا تجد أبسط مقومات الحياة. هناك من لا يجد السلة الغذائية، ولا ما يكفي من المأكل والمشرب.
وهنا يتوجه السؤال الصادق للقيادة وكل مسؤول:
كيف تُترك أسر الشهداء والجرحى والأسرى بهذا الحال؟
وأين الوفاء لمن ضحوا بأرواحهم وأجسادهم من أجل الأرض والكرامة؟
إن أقل واجب تجاه شهداء وجرحى وأسرى كلد ويافع والجنوب هو رعاية أسرهم والوقوف إلى جانبهم، خاصة في هذا الشهر الفضيل. فالوفاء للشهداء لا يكون بالكلمات فقط، بل بالاهتمام الحقيقي بأسرهم حتى يعيشوا بكرامة تليق بتضحياتهم.
