ليس كل من أختفى انتهى…!

كتب: نجيب العلي
لم يكن غياب الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي عن المشهد في هذه الفترة هو الأول، فقد سبقه غياب دام قرابة عام كامل ومع ذلك، فإن الغياب لا يعني النهاية ،وليس كل من اختفى انتهى، قد نتعثر في مرحلة ولكن القضية لم ولن تُهزم، فهي راسخة في وجدان الشعب.
اليوم، تبدو شعبية الرئيس عيدروس الزُبيدي أكثر قوة من أي وقت مضى، حيث يلتف حوله ألشعب من اقصاه الى اقصاه ويستجيبون لدعواته في مختلف المواقف، ويستعد أبناء الجنوب لإحياء الذكرى التاسعة لتجديد التفويض له، في الرابع من مايو بالعاصمة عدن.
في هذه المرحلة، لم يسقط الزُبيد بل سقط أولئك المتذبذبون وأصحاب المصالح الضيقةالذين يتقلبون حسب الظروف، في المقابل ظل شعب الجنوب ثابتًا وشامخا لا يعرف الانكسار ويواجه التحديات بعزيمة وإصرار.
لقد كان الزُبيدي، ولا يزال، وسيبقى القائد الفعلي المفوض من قبل شعب الجنوب، ولن تتمكن أي قوى، داخلية كانت أو خارجية من تجاوزه، لاسيما يمثل ركيزة أساسية وعنصر توازن قادر على تغيير المعادلات وفرض واقع جديد .
أثبت المجلس الانتقالي قوته وتماسكه رغم ما تعرض له من مؤامرات، وسيظل قوة صلبة لا تتزحزح قيد أنملة، ولم تستطع المكونات الهشة، التي أصبحت محل سخرية ومرفوضة من قبل أبناء الجنوب، أن تؤثر عليه أو تزعزع ثباته.
الواضح في هذه المرحلة الصعبة أنها كشفت الحقائق فأسقطت الأقنعة وأظهرت الوجوه على حقيقتها، وفي الوقت ذاته أثبت أصحاب المواقف الثابتة أنهم على قدر التحدي والصمود ووقفوا في وجه التحديات صفا واحدا كالبنيان المرصوص، من المهرة شرقًا إلى باب المندب غربًا.
