مقالات

يا مختار… أَوْبِه من الأشرار

بقلم/ ناصر السيد سُمُن

 

نقولها لك بالبدوي الفصيح:
يعلم الله أن الجميع استبشر خيرًا بتعيينك محافظًا لمحافظة أبين، كونك أحد أبناء المحافظة الذين يتمتعون بسيرة حسنة وسمعة طيبة، ولا يزال أبناء أبين يأملون فيك الخير.
غير أن هناك بعض المخاوف التي سمعتها تتردد على ألسنة بعض أبناء المحافظة، وهي مخاوف مشروعة لكل من يحب محافظته.
وسبب تلك المخاوف هو ظهور بعض الأشخاص غير المرغوب فيهم إلى جانبك في أكثر من مكان.
وتأتي عدم الرغبة فيهم لكونهم ينتمون إلى أحزاب يمنية كانت هي السبب الرئيس في كل ما جرى لمحافظة أبين منذ تسعينيات القرن الماضي، وحتى عام 2011م، عندما تم تسليم أبين لتنظيم ما يُعرف باسم “أنصار الشريعة”.
إن الأشخاص أنفسهم، والانتماء الحزبي ذاته، كانوا سببًا في تدمير أبين وتهجير سكانها، ولا تزال آثار الدمار شاهدة حتى اللحظة.
شيخنا الفاضل الدكتور مختار الرباش، إن الأشخاص والأحزاب التي كانت السبب في تدمير أبين لا يمكن لها أن تبني ما دمرته، ولا يمكن لها أن تسعى لخدمة أبين وأهلها، وهي السبب فيما جرى، ولا يزال يجري لهم من عذابٍ ومآسٍ وويلات.
واللافت للنظر أن أولئك الأشخاص الذين يحاولون عزلك عن محيطك، وقد نجحوا إلى حدٍّ ما، نراهم هذه الأيام ينفذون نزولات ميدانية ويعقدون اجتماعات مع بعض الإدارات الحكومية دون أي صفة تُذكر، سوى أنهم “شِلّة المحافظ”.
فنصيحة أخوية صادقة، لا نريد منك جزاءً ولا شكورًا، ابتعد عن تلك الشلة بقدر ما تستطيع، وإن كان وجودهم إلى جانبك بأوامر قهرية إلزامية بحيث لا تستطيع مواجهتها، فالنصيحة لك أن تترك المنصب وتعود من حيث أتيت.
لأنه بوجودهم بالقرب منك لا يمكن أن يحدث أي تغيير إيجابي في المحافظة، فتاريخهم وتاريخ أحزابهم أسوأ من السيئ. وإذا أردت التأكد من ذلك، فعليك أن تسأل الشخصيات الوازنة من أبناء أبين الذين لم يرتبطوا بالأحزاب، والذين كانوا يخدمون محافظتهم بعيدًا عن الأضواء، وهم سيعطونك الإجابة الصحيحة.
تقبل تحياتي.
#أبين
29 يونيو 2026م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى