الهدنة مع الحوثي.. إنعاشٌ لمليشيا منهكة وتأجيلٌ لجولة جديدة من الحرب..!

كتب: عبدالعزيز شوبه
الحوثي لا يستطيع خوض معركة طويلة يستنزف فيها مخزونه البشري والمادي ومخزون الصواريخ، فهو بحاجة إلى التقاط أنفاسه في الوقت الراهن ، أي محاولة اتفاق أو هدنة لوقف إطلاق النار أو لخفض التصعيد ضد الحوثي، فهي عملية إنعاش للحوثي مجدداً وإطالة لأمد الحرب.
إذا حصل على مراده، فستكون فرصة يستعيد فيها توازنه ويرتب أوراقه ويستعد لمرحلة ثانية من الحرب، وستقوى شوكته، وهذه تعتبر خدمة مجانية وعلى طبق من ذهب تقدم لهذه المليشيات الحوثية
الحوثي منهار ويتكبد خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد وصواريخه التي يطلقها على المدنيين تكشف حالة التخبط والهزيمة النفسية والميدانية التي لحقت به.
لا وقف للتصعيد أو للنار إلا بانتهاء هذه المليشيات اللعينة ولن يأتي هذا إلا بالحسم العسكري فالشعب اليمني الذي أنهكته سنوات الصراع لا يحتاج إلى هدنة مؤقتة تتوقف خلالها أصوات المدافع، ثم تعود أشد مما كانت عليه، وإنما يحتاج إلى سلام حقيقي يحفظ كرامة المواطنين، ويضمن أمنهم، ويضع حدًا لمعاناة ملايين اليمنيين الذين دفعوا أثمانًا باهظة من أرواحهم وأرزاقهم ومستقبل أبنائهم فاتورة لحرب ضد مليشيات لا تعرف السلام.
