مقالات

لا نزال على العهد

كتب: أ. د. عبدالناصر الوالي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

 

صباح الخير لجنوبنا العربي الحبيب، وصباح الخير يا عدن.

 

لا نزال على العهد

(6 يناير – 6 نوفمبر 2026م)

 

وفد صابر وثابت، محافظ على العهد.

 

وإنَّ الذي بيني وبينَ بني أبي

وبينَ بني عمّي لمختلفٌ جدّا

 

ولا أحملُ الحقدَ القديمَ عليهمُ

وليس رئيسُ القومِ من يحملُ الحقدا

 

• نؤيد وندعم قواتنا المسلحة الجنوبية بكافة تشكيلاتها، وندعو لها بالنصر المؤزر. ونقدّر ونثمّن عاليًا وقوف التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية إلى جانب شعبنا، وما قدّمه من دعم وتضحيات، ولن نجحد ذلك أو ننساه.

 

• ندعم كل الجهود الرامية إلى رأب الصدع، وتجاوز الخلافات وسوء الفهم، وفتح صفحة جديدة من الأخوة وحسن الجوار والتعاون والمصالح المشتركة. ففينا ما يكفينا من الحروب وآلامها، ولسنا بحاجة إلى خصومات أخرى.

 

• لسنا نطالب أشقاءنا بتبنّي خيارنا في استعادة دولتنا، وإنما نطالبهم بدعم حق شعبنا في تقرير مصيره، وفق إرادته الحرة، ودون إكراه أو فرض خيارات عليه، وبما يتفق مع مبادئ القانون الدولي. فهذا حق نتمسك به، ونرى أن احترامه لا يتعارض مع الأخوة والشراكة والمصالح المشتركة.

 

• لا تزال الحرب مع المشروع الحوثي مستمرة، بما تحمله من دمار وتهديد لأمن الجنوب والمنطقة والممرات البحرية. ونؤيد دعوات التعبئة العامة وحشد الطاقات وتوحيد الجهود وتوجيهها لمواجهة هذا الخطر، الذي تتجاوز أهدافه وأجنداته حدودنا المحلية. وفي مثل هذه الظروف، تزداد حاجتنا إلى التوافق وتوحيد الصفوف، لا إلى توسيع دائرة الخلافات.

 

• الأصل، في مثل هذه الظروف، أن نكون بين أهلنا في عدن، إلى جانب شعبنا وقواتنا، نؤدي واجبنا من أرضنا. لقد مضت عشرة أشهر منذ أن جئنا إلى المملكة بدعوة كريمة ورسمية ضمن وفد سلام، وصبرنا طوال هذه المدة انطلاقًا من قناعتنا بأن لهذا الصبر غايةً ومصلحةً لشعبنا، وإن طال. واليوم أصبح وجودنا في عدن، في هذا التوقيت، حاجةً ملحّة.

 

• واليوم، وبعد عشرة أشهر كاملة، نرى أن من حقنا أن نقول بكل وضوح واحترام: إن بقاءنا بعيدًا عن عدن كل هذه المدة لم يكن خيارنا، ولا نرى ما يستدعي استمراره أكثر. ونرجو من أشقائنا أن تتاح لنا العودة إلى أرضنا وأهلنا، فهذا هو الأصل، وهو ما عبّرنا عنه منذ أشهر.

 

• نقول ذلك بكل وضوح، ومن موقع الحرص على العلاقة مع أشقائنا، لا الخصومة معهم. فاختلافنا في أمرٍ ما، أو مطالبتنا بحق نراه مشروعًا، لا ينبغي أن يتحول إلى صدام، كما أن حرصنا على العلاقة لا ينبغي أن يمنعنا من قول ما نراه حقًا.

 

• سيبقى موقفنا واضحًا وثابتًا: مع أشقائنا في مواجهة المشروع الحوثي، ومع حق شعبنا في الجنوب العربي في تقرير مستقبله، ومع الحوار والتفاهم طريقًا لمعالجة الخلافات، بعيدًا عن الإكراه أو فرض الأمر الواقع.

 

تحياتي.

 

عاش الجنوب العربي حرًّا أبيًّا.

 

الصمود والشموخ والثبات لأبطال قواتنا المسلحة الجنوبية.

 

الرحمة والخلود لشهدائنا، ولأشقائنا من شهداء التحالف.

 

الشفاء للجرحى،

والصبر والثواب لذويهم.

 

وما النصر إلا صبر ساعة.

 

أ. د. عبدالناصر الوالي

عدن (الرياض مؤقتًا)

6 نوفمبر 2026م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى