عام

النصر

عبدالقادر زين بن جرادي

عبدالقادر زين بن جرادي

كاتب جنوبي
النصر كلمة جميلة تدخل البهجة والسرور والفرح وتنعش النفوس وتحيي الآمال وتقوي العزائم وتشد الأزر وتعطي دافعية للمضي قدما .
لا يعرف بطعم النصر إلا من كان مظلوما مقهورا ضعيفا ذاق مرارة الذل والهوان .
فتحمل وصبر وكظم غيظه لظروف خارجة عن ارادته كما كان حال شعب الجنوب .
وما أن لاح له بارق النصر حتى هب نافضا من مأسي السنين العجاف .
إن للنصر شهدا لا يطعم حلاوته إلى من كابد الآلام وأدملته الجراح وصبر نفسه العزيزة على هوان قلت الحيلة وضعف الحال .
النصر ينسيك عظم التضحية وحرقة الجراح وفقدان الأبطال الذي لولا دمائهم ونخوتهم ما تحقق نصر بعد توفيق الله .
النصر حسرة وعلقم وندامة وخزي وركس ونكوس وهوان وذل يتجرعه من شرب من زعاف كأس حنظل الهزيمة .
تلك هي الأيام يداولها الواحد القهار بين عباده .
تجبر أيه المتجبر على الضعفاء دهرا
فلا بد ما تئن يوما كما أنوا .
تجبرت على المساكين وبطشت بالضعفاء وذليت عزيزا وهنت كريما .
فلا تحسبنا الدهر لك سرمديا .
فذق من نصرهم اليوم حقارة من احتقرت .
وطأطأ راسك بعد الشموخ .
فقد جمع لك من الهوان شرابا لا يستساق شربه فتجرعه كما جرعت منه غيرك .
كذا من صعر وجوه الناس يصعر الناس وجهه .
فلا تأمن الوقت يا ذا فأن الزمن أقلب إيدك .
فسبحان من دار بكأس المرارة لمن لم يحمد أنعمه .
من حقنا نفرح .
من حقنا نكتب ونمدح ونشيد بنصرنا .
من حقنا نباهي ونفاخر بأبطالنا .
فتبا لمن يحقر نصرنا .
وتبا لمن حاول أن يزرع بيننا الخذلان .
تبا … ثم تبا لمن شكك بأن يحقق بواسلنا نصرا .
تبا لكل من حاول أن يستقل دم الشهيد البطل عمر الصبيحي ليبث سمه فينا بإصطناع الشبهات في قصص الغدر والخيانة بمقتله ورفاقه الأبطال .
أن دم الشهيد كان لنا دافع بأن نمضي بخطواته المأثورة إلى النصر المبين .
لاح في أفقكم سواد الهزيمة حينما رأيتم سباع البوادي تثير رمال الصحراء مكره .
فحاولتم بإعلامكم تفتيت عظمنا وثني عزيمتنا .
فأرقينا ثعبانكم ففقد زعاف سمه .
ومحقنا مكركم بصمودنا .
وكان الله خير الماكرين ،،،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى