مياس الجنوب في ذكرى رحيله الثالثة " فلا نامت أعين الجبناء "
كتب/ ياسر منصور
مدير عام الرابطة الاعلامية الجنوبية سما .
هاهي اليوم تهل علينا الذكرى الثالثة لرحيل المناضل الجسور و المقاوم الفذ إبن حوطة بلجفار الشهيد مياس عبدالحميد وهيب ذلك الإنسان الثائر و الثائر الإنسان الذي عرفته الساحات و الميادين بطلٱ شجاعٱ و فارسٱ مغوارٱ يتقدم الصفوف و يتحدى الصعاب و يتخطى العقبات بصدره العاري لا يخاف في الحق لومة لائم و لا يخشى إلا الله جبار السماوات و الأرض ….
و من ذا الذي لا يعرف مياس الجنوب صاحب القلب الحديدي و الإرادة الفولاذية و العزيمة التي لا تلين ، الرافض للضيم و إستعباد الإنسان لأخيه الإنسان ، عاشق الحرية و العزة و الكرامة ، التواق لسمو و سؤدد أرضه و وطنه الجنوب العربي الثائر الصابر المصابر …
ذلك البطل الصنديد و الليث الهمام الذي قلما تلد النساء مثله في ذلك الزمان الذي طغت على أناسه الماديات …
عرفته شجاعٱ مقدامٱ لا يخشى الموت و لا يهاب الردى في سبيل إحقاق الحق و نصرة المظلوم ..
عندما اجتاحت القوى العدوانية الغازية من العصابات الحوثية الحاقدة لأرض الجنوب الطاهر و من ضمنها حوطة لحج المحروسة بالله كان الشهيد مياس عبدالحميد وهيب من أوائل الشباب الذين هبوا دقاعٱ عن الدين و الوطن و الأرض و العرض ضد هذه العصابات الكهنوتية الظلامية الإجرامية المارقة الضالة المضلة بصدره العاري و إمكانياته البسيطة مع بقية رفاقه من أبناء الحوطة و تبن الأشاوس الأفذاذ الذين هبوا هبة رجل واحد ضد العدوان و الطغيان بصدور عارية تحمل قلوبٱ صادقة و إيمانٱ ثابتٱ بأن النصر من عند الله و الله لن يخذل القوم الصابرين الصادقين الذين خرجوا لإعلاء كلمة الحق و إزهاق الباطل دفاعٱ عن الدين و الوطن أرضٱ و إنسانٱ فكانت الحوطة الصخرة التي تحطمت على عتباتها آلة العدو المتغطرسة و جيوشه الهمجية الجرارة و مرغت أنوفهم في التراب … حيث ظل مياس الجنوب مجاهدٱ صلبٱ و مقاومٱ شجاعٱ متنقلٱ في كل جبهات القتال لمواجهة العدو الغاصب حتى تحقق النصر المبين على المعتدين الغاصبين الظالمين و بدأت رايات بشائر الحرية و الإنعتاق تلوح في الأفق بهبوب نسائم التحرير و الإستقلال لجنوبنا العربي الطاهر من رجس المعتدين االغاصبين …
إلا أن قوى الشر و العدوان لم و لن يروق لهم ذلك و لم يرتضوا بأن يبقى مثل أولئك الأنجاب على قيد الحياة فاغتالته اليد الآثمة غدرٱ ليسقط شهيدٱ يروي بدمه الطاهر تراب وطنه العاطر …
فهنيئٱ لك و لأمثالك الشهادة و الفوز بالجنة و الرضوان و العفو و المغفرة و الإحسان من الملك الديان الحنان المنان بإذن الرحمن …. و لا نامت أعين الجبناء ..
فهلا ستنظر قياداتنا لمثل هؤلاء لإعطائهم حقهم لتنعم أسرهم و ذويهم بالهدوء و الطمأنينة و الراحة و تستقر أرواحهم الطاهرة في مثواها الأخير أم سيتناسوهم ليلعن من جاء بعدهم التاريخ .. إن غد لناظره قريب .
