ميانمار.. اتهامات جديدة لسو تشي وسط استمرار المظاهرات

سمانيوز / متابعات
وجهت السلطات في ميانمار، الاثنين، إلى رئيسة الوزراء أونغ سان سو تشي تهمتين جديدتين، بينما يتصاعد التوتر في البلاد غداة أكثر أيام التظاهرات دموية منذ الانقلاب في الأول من فبراير.
وتلاحق سو تشي، الحائزة على جائزة نوبل السلام، بتهمة انتهاك قانون متعلق بالاتصالات و”التحريض على اضطرابات عامة”، حسب ما قالت مصادر حقوقية بعد جلسة الاستماع التي حضرتها المتهمة عبر تقنية الفيديو، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال محاميها خين ماونغ زاو، الذي رأى موكلته للمرة الأولى منذ احتجازها عن طريق الفيديو، إنه لم يسمح له بمقابلتها بعد. وأوضح: “لا يمكننا أن نقول على وجه اليقين عدد الجرائم الإضافية التي يمكن أن تُنسب إليها”.
ومن المقرر عقد جلسة الاستماع المقبلة في 15 مارس.
وأعلنت قناة “إم آر تي في” الرسمية، مساء الاثنين، اعتقال أكثر من 1300 شخص ومصرع 11 شخصاً، الأحد، مضيفة أن قوات الأمن تلقت أوامر بعدم إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين.
لكن الأمم المتحدة أكدت أن لديها “معلومات موثوقة” بأن عدد الضحايا بلغ 18 شخصاً على الأقل.
وتواجه سو تشي تهمتين إحداهما امتلاكها أجهزة اتصال لاسلكية غير مسجلة في مقر إقامتها، والثانية خرق تدابير احتواء فيروس كورونا، وهي أسباب يعتبرها مراقبون دوليون مبالغاً بها.
تواصل المظاهرات
وفي السياق ذاته، أطلقت قوات الأمن بالقرب سجن “إنسين” السيئ السمعة في العاصمة الاقتصادية رانغون، الاثنين، النار على متظاهرين تجمعوا للاحتجاج على عمليات التوقيف الكثيرة في اليوم السابق، وفقاً لبث مباشر على وسائل التواصل الاجتماعي.
ولم يتسنّ في هذه المرحلة معرفة ما إذا كانت الطلقات ذخيرة حية أم مطاطية. وكان المتظاهرون يهتفون “نحن متّحدون”.
وفي أجزاء أخرى من رانغون، نصب بعض المتظاهرين حواجز مؤقتة بألواح خشبية وأرائك وقصب خيزران لحماية أنفسهم.
وقال أحد الطلاب المشاركين: “أنا هنا في خط المواجهة من أجل أبطالنا الذين لقوا حتفهم. أطلب من الناس الدعاء من أجلنا، يمكن أن يحدث الأسوأ”.
وذكرت وسيلة إعلام محلية، أن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاط في محاولة لتفريق الحشود، ما أدى إلى إصابة البعض بجروح.
ولقي 30 شخصاً حتفهم في صفوف المتظاهرين منذ أحداث الأول من فبراير، وفقاً لمنظمة غير حكومية تقدم المساعدة للمعتقلين السياسيين، كما أفاد الجيش بأن شرطياً لقي مصرعه أثناء محاولته تفريق أحد التجمعات.
لكن وسائل الإعلام الحكومية حذّرت الأحد، من أن “إجراءات صارمة” ستُتخذ ضد من وصفتهم بـ”الحشود الخارجة عن القانون”.
ونزل سكان إلى الشوارع، الاثنين، لوضع أزهار حمراء وإضاءة شموع أمام صور الضحايا. ولكن استخدام الشرطة والجيش الأسلحة ضد المتظاهرين، أثار موجة جديدة من الاحتجاجات الدولية.
وأدان وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن على “تويتر” ما وصفه بـ”العنف الفظيع لقوات الأمن”.
من جانبه، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش القمع في ميانمار في بيان، جاء فيه أن “استخدام القوة الفتاكة ضد متظاهرين سلميين غير مقبول وكذلك التوقيفات العشوائية”.
وكان سفير ميانمار لدى الأمم المتحدة كياو مو تون، انشق عن السلطة قبل أيام قليلة، ودعا إلى “إنهاء الانقلاب العسكري وإعادة السلطة إلى الشعب”. وقد أقالته المجموعة العسكرية من منصبه.
ومن المقرر أن يناقش وزراء خارجية جنوب شرق آسيا الأزمة في محادثات غير رسمية عبر الإنترنت، الثلاثاء.
وأوقف عدد من الصحافيين في الأيام الأخيرة من بينهم مصور من وكالة “أسوشييتد برس”، كما أصيب صحافيان من وكالة الأنباء الصينية “شينخوا” بالرصاص المطاطي، وفقاً لزميل لهما.
وخضعت البلاد لسلطة الجيش قرابة نصف قرن منذ استقلالها في العام 1948، ووضع الانقلاب حداً للانتقال الديمقراطي للسلطة الذي استمر 10 سنوات.
ووعد الجنرالات الذين يشككون بنتيجة انتخابات نوفمبر التي فاز بها حزب أونغ سان سو تشي بأغلبية ساحقة، بإجراء انتخابات جديدة.
