مقالات

لا صوت يعلو فوق صوت الإنفصال ..

بقلم/ جمال الزوكا

عندما حاولت المملكة السعودية تدجين الشمال بالمذهب السني، تماشيا مع الإرادة الدولية في سبيل توحيد الجنوب العربي مع اليمن خدمة لمصالح الدول العظمى في المنطقة، متجاهلة 1200 عام من استئثار الطائفة الزيدية بحكم اليمن، كانت ردة الفعل مزلزلة، عندما أنتجت العملية حركة أنصار الله الحوثية الأكثر تطرفا، وأصطف خلفها كل أهل اليمن في الشمال، ضاربة عرض الحائط بكل الإتفاقيات الدولية، من أجل الحفاظ على الوحدة، ومحققة النصر على تحالف مكون من عشر دول أقليمية في الشمال، وعجزت عن تحقيقه في الجنوب! كان تعبيرا صارخا عن حالة إنفصال!

وعند إجراء أول إنتخابات برلمانية عام 93، كإستفتاء شعبي عن مكاسب الشعبين من وحدة عام 1990 خرجت بتائج إنفصالية بين شعبين لم يوحدهما سوى مصالح الغير، على حساب مصائبهما!!

وعندما أتجه علي عبدالله صالح جنوبا لتأسيس مايسمى بتنظيم القاعدة في المحافظات الجنوبية من أجل إبتلاع الجنوب، وللحفاظ على الوضع كما هو عليه بعد حرب 94, كان إنفصاليا وقحا في حساباته !! في سبيل الحفاظ على وحدة الضم والإلحاق!!

فمالذي تبقى من وسائل لدى المجتمع الدولي لإحلال السلام في اليمن سوى منح( شعب الجنوب العربي) الإرادة الحرة للتعبير عما يريده عبر عملية إستفتاء شامل لكل الجنوبيين بإشراف أممي، مقابل التأسيس لدولة وطنية في الشمال، بآليات ديمقراطية، تحقق للشماليين المواطنة المتساوية بدلا عن نظام الأمر الواقع ( السلالي، الدكتاتوري) الذي يحتكم لرابطة الدم.

#جمال_الزوكا
الثلاثاء 2 مارس 2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى