فرنسا تتبنى قراراً لإدانة إيران بعد تعليق عمل المفتشين الدوليين

سمانيوز / متابعات
قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، الثلاثاء، إن الأوروبيين سيعرضون مشروع قرار على الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يدين تعليق إيران لبعض عمليات التفتيش المتعلقة ببرنامجها النووي.
وأوضح لودريان في تصريحات أوردتها وكالة “فرانس برس”، أمام لجنة الشؤون الخارجية في “الجمعية الوطنية الفرنسية” أن القرار “سيدفعنا في الأيام القليلة المقبلة إلى الاحتجاج في إطار مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.
وكانت إيران بدأت الشهر الماضي تقييد عمليات التفتيش الدولية لمنشآتها النووية، في محاولة للضغط على الدول الأوروبية وإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، لرفع العقوبات الاقتصادية، واستعادة الاتفاق النووي لعام 2015.
وتوصّلت طهران إلى اتفاق مؤقت مع الوكالة الذرية مدته 3 أشهر، للتخفيف من تداعيات تعليق عمليات التفتيش. وبموجب الاتفاق، لا تشارك إيران مقاطع المراقبة المصورة لمنشآتها النووية مع الوكالة، لكنها وعدت “بالاحتفاظ بالمقاطع المسجلة لثلاثة أشهر”.
“مبادرات فورية”
من جانبه، نقل قصر الإليزيه عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قوله إنه أبلغ الرئيس الإيراني حسن روحاني بضرورة “تقديم طهران مبادرات واضحة وفورية”، للسماح باستئناف الحوار بشأن الاتفاق النووي، معبراً عن “قلقه البالغ” إزاء قرارات إيران التي تنتهك “اتفاق فيينا” لعام 2015، وفق ما أوردته وكالة “رويترز”.
وكانت بريطانيا وألمانيا وفرنسا عرضت هذا الأسبوع على مجلس حكام الوكالة مشروع قرار تعرب فيه عن “قلقها البالغ” من تعليق إيران بعض عمليات التفتيش، ودعتها إلى “الاستئناف الفوري” لكل برامج التفتيش المنصوص عليها في الاتفاق.
ووفق مصادر دبلوماسية في العاصمة النمساوية فيينا، سيتم طرح مشروع القرار الأوروبي المدعوم من الولايات المتحدة، على التصويت الجمعة المقبل، غير أنه لا يحظى بالإجماع بين الأطراف الآخرين للاتفاق النووي، وفي طليعتها روسيا والصين.
تحذيرات إيرانية
وفي المقابل، كررت إيران، الثلاثاء، تحذيرها من صدور قرار ضدها في مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدة في الوقت ذاته “التزامها بالدبلوماسية لحل التباين بشأن الملف النووي”، رغم رفضها العرض الأوروبي بإجراء مباحثات مباشرة مع الدول الموقعة على الاتفاق النووي، بما فيها الولايات المتحدة.
وقال علي ربيعي، الناطق باسم الحكومة الإيرانية في مؤتمر صحافي، أوردته وكالة “فرانس برس” إن “هذا الاتفاق حمل رسالة واضحة لجهة حسن نيتنا، ومنح الدبلوماسية فرصة”.
وأضاف: “اليوم، نتوقع من الأعضاء المشاركين في خطة العمل الشاملة المشتركة، اتخاذ خطوة متبادلة لإظهار حسن نواياهم”، لافتاً إلى استعداد بلاده “للاستماع إلى أي مقترحات لحل الخلاف”.
ورفضت إيران أي مبادرة للجلوس إلى طاولة الحوار، قبل أن تلغي الولايات المتحدة العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، بعد انسحابه من الاتفاق النووي، وفي الوقت ذاته، تواصل التملص من التزاماتها في الاتفاق النووي، إذ أعلنت في الأيام الماضية تركيب أجهزة طرد مركزي جديدة في منشأة “فوردو” النووية، وتعهدت بزيادة اليورانيوم المخصب بنسبة 20% إلى 120 كليوغراماً سنوياً.
