جواز سفر كورونا” قد ينقذ صيف أوروبا.. لكنه ليس للجميع

سمانيوز / طب وصحة
بات موسم الصيف للعام 2021 يقترب ببطء في القارة الأوروبية، في وقت يخشى الكثيرون أن تحرمهم القيود المستمرة على السفر بسبب وباء كورونا، من قضاء الإجازات في الخارج، لكن، وفقاً لشبكة “سي إن إن” الأميركية، فإن الحل قد يكون متاحاً قريباً.
وأشارت الشبكة الإخبارية، في تقرير، الأحد، إلى إنه رغم أرجحية بقاء الحدود مغلقة في الأسابيع المقبلة، إلا أن الاتحاد الأوروبي يقترح إصدار شهادة رقمية خضراء، أو جواز سفر لقاح، يمنح الأشخاص الذين لديهم الأجسام المضادة للفيروس إمكانية السفر بحرية، أو عبر استخدام نتائج الاختبارات السلبية للتأهل للسفر.
وكانت الصين قد بدأت العمل بنظام “شهادات الفيروس” كأول جواز سفر خاص بكورونا في العالم، بهدف إطلاق عجلة السفر الدولي.
أخبار سارة لقطاع السياحة
وكان هذا الإجراء مُنتظراً بفارغ الصبر من قبل الوجهات السياحية الرئيسية في أوروبا، على غرار البرتغال وإسبانيا واليونان، حيث تسبب غياب الزوار خلال العام الماضي في إحداث فجوات كبيرة في اقتصاد هذه الدول.
وفي حين أن الخطة الجديدة التي من المتوقع أن يصوت عليها الاتحاد الأوروبي خلال مارس الجاري، حملت أخباراً سارة لقطاع السياحة المقيد في الوقت الحالي، إلا أن هناك مخاوف من أن تؤدي عمليات التطعيم والإمدادات غير المنتظمة في جميع أنحاء أوروبا إلى منح بعض البلدان فرصة التمتع بحريات أكثر من غيرها.
واعتبرت الشبكة أنه “في وقت ترى المفوضية الأوروبية شهادتها الخضراء الجديدة باعتبارها وثيقة للسماح لمواطني الاتحاد بالمرور السلس عبر الحدود الأوروبية، فإن هناك مخاوف أثيرت من أن مثل هذه الشهادات ستكون مطلوبة أيضاً لدخول المطاعم والحانات والأماكن والفعاليات الأخرى”.
ولفتت إلى أن مواطني الاتحاد الأوروبي الذين لم يتأهلوا بعد للتطعيم، أو غير القادرين على التأهل، يمكن أن يتم استبعادهم من العودة إلى الوضع الطبيعي، الذي يتوق الناس إليه، وذلك ما لم يخضعوا لأنظمة اختبار متكررة، وهو ما دفع بعض المعلقين للاعتقاد بأن الغضب سيكون أمراً لا مفر منه بشأن جوازات سفر اللقاح.
الدنمارك أول المانحين….
ومن المقرر أن تصبح الدنمارك، التي شهدت مظاهرات ضد القيود المفروضة، أول دولة في العالم تطرح “جواز سفر فيروس كورونا” للسفر إلى الخارج في وقت لاحق من هذا الشهر، لكن المنتقدين يحذرون من أن مثل هذه الجوازات يمكن أن تكون تمييزية، أو قد تؤثر على حق الأشخاص في الحفاظ على خصوصية بياناتهم الطبية.
وإذا ما حصلت الخطة على الموافقة، فإن الشهادة الخضراء الرقمية الخاصة بالاتحاد الأوروبي ستكون صالحة للاستخدام من قبل جميع الدول الأعضاء في الاتحاد، على أن تستخدم توقيعاً رقمياً لحماية الجوازات من التزوير.
أما جهة إصدارها ستكون من قبل المستشفيات أو مراكز الاختبار أو السلطات الصحية، ويشترط ذلك التحقق من البيانات في الاتحاد الأوروبي من خلال بوابة رقمية، وتأمل الدول أن تكون الشهادات صالحة أيضاً في دول خارج الاتحاد.
وعلى الرغم من أن هذه الجوازات تبدو كأنها تذكرة ذهبية، لكن قد تكون العديد من الدول الأوروبية بعيدة عن إصدارها على نطاق واسع، إذ تنتشر الموجة الثالثة من الوباء عبر القارة، ما أدى إلى عمليات إغلاق جديدة في بلدان مثل فرنسا وإيطاليا.
موافقة دول الاتحاد….
وسيحتاج تطبيق خطة الشهادة الخضراء، قبل إقرارها، إلى دعم جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة، وذلك إذا ما تم تمريرها الأسبوع المقبل، وتقديمها في يونيو، وسط مخاوف من دول مثل بلجيكا وألمانيا من أن يؤدي ذلك إلى حدوث تمييز.
ونقلت “سي إن إن” عن خبيرة الصحة، كاي ماكينتوش، قولها إنه من المحتمل أن يكون هناك رابحون وخاسرون من إصدار هذه الشهادات، لأنه لا توجد ضمانات، خاصة على المدى الطويل.
وسجلت أوروبا منذ ظهور جائحة كورونا أكثر من 37 مليون إصابة، في حين تجاوز عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس حاجز المليون، وذلك وفق إحصاءات نُشرت السبت، في وقت تواصل المنطقة الأوروبية حملة التطعيم باللقاحات للتغلب على سلالات جديدة من الفيروس تهدد بموجة ثالثة للعدوى.
