الرئيس الصيني: لا نسعى للهيمنة أو التوسع أو الانخراط في سباق للتسلح

سمانيوز / متابعات
دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ، الثلاثاء، إلى إدارة أكثر إنصافاً للشؤون العالمية، وذلك وسط توترات بين بكين وواشنطن.
وقال الرئيس الصيني، في خطاب عبر الفيديو خلال منتدى “بواو لآسيا” الاقتصادي في جزيرة هاينان جنوبي البلاد، إنه “لا يتعين على أي حكومات فرض قواعد على الآخرين”.
يأتي خطاب بينغ وسط تصاعد التوتر مع جيران الصين وواشنطن بشأن طموحاتها الاستراتيجية، ومطالبتها بدور أكبر في صنع قواعد التجارة وغيرها، حسب وكالة “أسوشيتد برس” الأميركية.
ودون ذكر الولايات المتحدة صراحة، انتقد شي “أحادية الدول”، وحذر من فك الارتباط، في إشارة إلى المخاوف من التوتر بين الولايات المتحدة والصين بشأن التكنولوجيا والأمن، ما سيقسم الصناعات والأسواق إلى مجالات منفصلة أقل إنتاجية مع معايير غير متوافقة.
وأضاف: “ينبغي على الجميع التعامل مع الشؤون الدولية من خلال التشاور. القواعد التي يضعها بلد أو أكثر لا ينبغي أن تُفرض على الآخرين”.
وحث الرئيس الصيني على تعاون أقوى في الأبحاث المتعلقة بلقاحات فيروس كورونا، وخطوات إتاحتها للدول النامية.
ومضى قائلاً: “بغض النظر عن مدى تطورها، لن تسعى الصين أبداً إلى الهيمنة أو التوسع أو البحث عن مناطق نفوذ أو الانخراط في سباق تسلح”.
عرقلة طموحات بكين
وبحسب “أسوشيتد برس”، تعكس تعليقات الرئيس الصيني رغبة الحزب الشيوعي الحاكم في التأثير العالمي بما يتماشى مع مكانة الصين كثاني أكبر اقتصاد، والإحباط مما يعتبره قادة الحزب “جهوداً أميركية لعرقلة طموحات البلاد”.
هذه المشاعر تغذيها العقوبات التي فرضها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، التي تمنع الوصول إلى رقائق المعالجات الأميركية وغيرها من التقنيات لعملاق التكنولوجيا الصيني، “هواوي”، وبعض الشركات الأخرى.
النشاط العسكري الصيني
لكن بعض تصريحات الرئيس الصيني تتناقض مع النشاط العسكري الصيني المكثف في بحر الصين الجنوبي ومناطق أخرى، وهو ما يتعارض مع مطالبات اليابان والفلبين والهند ودول أخرى.
ويأتي الإنفاق العسكري الصيني في المرتبة الثانية عالمياً بعد الولايات المتحدة.
كما تعمل بكين على تطوير صواريخ بالستية ذات قدرات نووية وغواصات ومقاتلات شبح وأسلحة أخرى لتوسيع نطاقها العسكري.
توترات بشأن تايوان
وتفاقم التوتر بشأن تايوان في الفترة الأخيرة، على خلفية المناورات العسكرية الصينية وتحركات السفن الحربية الأميركية في مضيق تايوان، وتبادل التحذيرات بين الأطراف.
في غضون ذلك تسعى تايوان لحيازة صواريخ “كروز” طويلة المدى تُطلق من الجو، من الولايات المتحدة؛ بينما تعزز الجزيرة التي تقول الصين إنها تابعة لها قواتها في مواجهة ضغط بكين المتزايد.
وفي حين تطور تايوان بنفسها صواريخ طويلة المدى كي تمنحها القدرة على الضرب في عمق الصين إذا تعرّضت لهجوم في حال نشوب حرب، فإنها تتطلع كذلك إلى الولايات المتحدة لمساعدتها في الحصول على عتاد أكثر تطوراً، وفق وكالة رويترز.
جهود مواجهة نفوذ بكين
كان الرئيس الأميركي جو بايدن قد استضاف رئيس الوزراء الياباني، يوشيهيدي سوغا، في البيت الأبيض، الجمعة، في أول اجتماع شخصي له مع زعيم أجنبي بالبيت الأبيض، منذ توليه سدة الحكم في يناير الماضي، بحثا خلاله ملفات “الصين والبرنامج النووي لكوريا الشمالية وأمور أخرى”.
وبحسب شبكة “إن بي سي نيوز” الأميركية، يعكس قرار بايدن باستضافة سوغا في أول اجتماع مباشر له، اهتمام إدارته بتعزيز علاقات واشنطن مع حلفائها في آسيا، في الوقت الذي تعمل فيه الولايات المتحدة على مواجهة الصين، التي باتت أكثر قوة وصرامة.
والجمعة، نددت الولايات المتحدة، بالأحكام التي صدرت بحق عدد من نشطاء الديمقراطية في هونغ كونغ، متّهمةً بكين مجدّداً بحرمان سكان المستعمرة البريطانية السابقة من الحرّيات التي وُعِدوا بها.
وفي مارس الماضي، اتهمت الولايات المتحدة، الصين، بشنّ حملة على وسائل التواصل تديرها الدولة، لمقاطعة الشركات الرافضة لاستخدام القطن المُنتج في منطقة شينغيانغ، لقلقهم من أن المحصول يُنتج عن طريق العمالة القسرية ومن قبل أقلية الإيغور المسلمة.
