السفير السعودي في لبنان: أحبطنا تهريب مخدرات تكفي لإغراق الوطن العربي
سمانيوز / تقرير – متابعات
قال السفير السعودي لدى لبنان وليد البخاري، إن إجمالي ما ضبطته السلطات السعودية من المواد المخدرة، القادمة من لبنان، بلغ أكثر من 600 مليون قرص مخدر ومئات الكيلوغرامات من الحشيش خلال السنوات الست الماضية.
وأوضح وليد البخاري، في تصريح لقناة “إل بي سي” اللبنانية، أن “تهريب المخدرات إلى المملكة السعودية وترويجها، يكشف عن حجم التحدي الذي تواجهه السعودية من شبكات الإجرام المحلية والدولية”.
واعتبر السفير السعودي، في تغريدة على تويتر، أن “الكميات التي يتم إحباط تهريبها كافية لإغراق الوطن العربي بأكمله بالمخدرات والمؤثرات العقلية وليس السعودية وحدها”.
يأتي ذلك في أعقاب إعلان السعودية، يوم الجمعة الماضي، منع دخول الخضراوات والفواكه اللبنانية إلى البلاد أو العبور من خلال أراضيها، ابتداءً من الأحد، وذلك عقب ضبط ملايين الحبوب المخدرة مخفية داخل شحنتين من فاكهة الرمان قادمتين من لبنان عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء جدّة.
وقالت المملكة إن القرار مستمر لحين تقديم السلطات اللبنانية المعنية ضمانات كافية وموثوقة لاتخاذهم الإجراءات اللازمة لإيقاف عمليات تهريب المخدرات الممنهجة ضد المملكة، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء السعودية “واس”.
33 مليون دولار
صحيفة عكاظ السعودية، نقلت عن تقارير حكومية، أن قرار المملكة بحظر استيراد الفواكه والخضار، سيسهم في تكبد لبنان خسائر تتجاوز قيمتها 126 مليون ريال (33 مليون دولار)، كثاني أعلى المنتجات تصديراً إلى السعودية بعد المعادن الثمينة والأحجار الكريمة.
وسجلت صادرات لبنان إلى السعودية في مجال الفاكهة، ارتفاعاً حاداً خلال عام 2019 مقارنة بالسنوات السابقة، إذ بلغت قيمة الصادرات في 2018 نحو 65 مليون ريال (17 مليون دولار)، وفي عام 2019 قفزت بنسبة 93.85% لتصبح 126 مليون ريال.
كما أظهرت بيانات سعودية رسمية، أن إجمالي صادرات لبنان للسعودية بلغ 273.1 مليون ريال (72 مليون دولار) في الربع الأخير من 2020.
الأزمة الاقتصادية
من جانبها، قالت وزارة الخارجية اللبنانية، إنها “أحيطت علماً بقرار الحظر الذي اتخذته السعودية عبر السفارة، وتم رفع الأمر إلى كبار المسؤولين”.
وأوضحت الخارجية اللبنانية في بيان، أنه على السلطات المحلية العمل بأقصى الجهود لضبط كل عمليات التهريب عبر تكثيف نشاط الأجهزة الأمنية والجمارك على المعابر الحدودية في ضوء القوانين اللبنانية التي تجرّم الاتجار وتهريب وتعاطي المخدرات، لقمع هذه الآفة وتفشيها ولمنع الإضرار بالمواطنين الأبرياء وبالمزارعين والصناعيين وبالاقتصاد اللبناني”.
وأثار قرار السعودية فرض حظر على دخول الفواكه والخضراوات اللبنانية بسبب تهريب المخدرات، رد فعل واسع داخل لبنان، تحسباً لخطوة ستفاقم من الأزمة الاقتصادية التي تواجهها البلاد.
من جانبه، قال وزير الزراعة اللبناني في حكومة تصريف الأعمال، عباس مرتضى، لـ”رويترز” إن الحظر السعودي خسارة كبيرة، وإن قيمة تلك الصادرات اللبنانية للسعودية تبلغ 24 مليون دولار سنوياً.
وأضاف: “الأمر خطير جداً خاصة إذا ما انعكس سلباً على باقي الدول الخليجية التي قد تتخذ إجراءات مماثلة أو مشددة”.
بدوره، قال نقيب المزارعين في لبنان، إبراهيم ترشيشي، لـ”الشرق”: “لبنان يصدّر 50 ألف طن سنوياً من المنتجات الزراعية إلى السعودية”، معرباً عن تخوفه من أن يتسبب القرار السعودي بإجراءات مماثلة من دول عربية أخرى، مؤكداً أنه “لا علاقة للمزارع اللبناني بعمليات التهريب”.
وأوضح ترشيشي أن هذه البضائع، التي يتم تهريب المخدرات في داخلها، لا علاقة للمزارع اللبناني بها، مشيراً إلى أنها تأتي من سوريا وتُهرّب عبر البحر”، حسب قوله.
