تجدّد المواجهات بين الجيش الإسرائيلي والمتظاهرين الفلسطينيين في القدس

سمانيوز / متابعات
تجددت المواجهات بين الجيش الإسرائيلي والمتظاهرين الفلسطينيين في مدينة القدس، فيما شهدت معظم المدن والبلدات الفلسطينية احتجاجات واسعة على عنف القوات الإسرائيلية تجاه المتظاهرين الفلسطينيين، الليلة الماضية وفجر الأحد.
وتعد تلك الاشتباكات في القدس، هي الأوسع التي تشهدها المدينة منذ سنوات.
وامتدت الاحتجاجات إلى داخل إسرائيل، حيث تظاهر المئات من سكان مدينة أم الفحم وأغلقوا الشارع العام الحيوي المار بجوار المدينة، ويسمى شارع 65، فيما حذرت وسائل إعلام إسرائيلية من أن استمرار المواجهات في القدس تنذر بامتدادها إلى مختلف أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني، إنّ الصدامات أسفرت عن إصابة 6 فلسطينيين بجروح، 5 منهم تلقّوا الإسعافات اللازمة في المكان نفسه.
وكان الجيش الإسرائيلي نشر، مساء السبت، المئات من عناصره في محيط البلدة القديمة، منعاً لوقوع أعمال عنف مماثلة لتلك التي دارت في الأيام الأخيرة. لكن بعد صلاة العشاء وقعت مناوشات خفيفة عند باب العمود، أحد المداخل الرئيسية المؤدّية إلى حرم المسجد الأقصى.
وحذرت صحيفة “إسرائيل اليوم” في عددها الصادر، الأحد، من امتداد الاحتجاجات إلى العالم الإسلامي بسبب المكانة الدينية الخاصة للقدس لدى العرب والمسلمين.
ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلى اجتماع عاجل لقيادة حركة “فتح” مساء الأحد في رام الله لمناقشة تداعيات المواجهات في القدس.
وكان مسؤولون في حركة “فتح”، طالبوا القوى السياسية الفلسطينية بالموافقة على تأجيل الانتخابات بسبب رفض إسرائيل إجراءها في القدس.
واستمرت التوترات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية بعد صدامات جديدة ليل الجمعة في القدس، وتظاهرات في الضفة الغربية، وإطلاق صواريخ وقصف في قطاع غزة، السبت.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه وجّه بالتحضير لجميع السيناريوهات المحتملة في قطاع غزة، بعد أن عقد مشاورات أمنية في مقر وزارة الدفاع بتل أبيب، السبت.
وقال نتنياهو: “أنهيت للتو جلسة لتقييم الموقف الأمني حضرها كل من وزير الدفاع ووزير الأمن الداخلي ورئيس هيئة الأركان العامة لجيش الدفاع ورئيس الشاباك والمفوض العام للشرطة. وأوعزت بالتحضير لجميع السيناريوهات المحتملة إزاء قطاع غزة”.
وكانت أعنف الصدامات وقعت، مساء الخميس، بعد تظاهرة ليهود متشدّدين هتفوا خلالها “الموت للعرب” أمام باب العمود. وسار الفلسطينيون ردّا عليها بتظاهرة احتجاجية في القدس الشرقية حصلت خلالها المواجهات مع الشرطة.
وأسفرت المواجهات بين القوات الإسرائيلية والمتظاهرين الفلسطينيين، عن إصابة 100 متظاهر فلسطينية.
من جانبه، أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيان، “ما يقوم به المستوطنون والجماعات اليمينية المتطرفة بالتحريض على قتل الفلسطينيين بحماية الجيش وشرطة الاحتلال الإسرائيلي، وما يقومون به من ملاحقات لأبناء شعبنا”.
وأبدت الولايات المتّحدة، الجمعة، “قلقها العميق” إزاء “تصعيد العنف في القدس”، مؤكّدة إدانتها خطاب “الكراهية” بعد أن أطلق يهود متشدّدون هتافات مناهضة للفلسطينيين.
“تجنب التصعيد”
وبدأت الاشتباكات في الأيام الماضية في القدس بعد أن منعت القوات الإسرائيلية، الجلوس على الدرجات المحيطة بباب العمود، حيث يتجمع الفلسطينيون عادة مساء خلال شهر رمضان.
وعندما أعلن يهود من اليمين المتطرف، رغبتهم في التظاهر بالقرب من البوابة الواسعة المطلة على القدس القديمة، رأى العديد من الفلسطينيين في ذلك استفزازاً ومحاولة للسيطرة على هذا الموقع الرمزي.
ودعا المبعوث الأممي الخاص للشرق الأوسط تور وينيسلاند، السبت، “جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب مزيد من التصعيد”.
وقال في بيان: “يجب أن تتوقف الأعمال الاستفزازية في القدس”.
الخارجية الأردنية بدورها، دانت “الهجمات العنصرية” الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في القدس، وحذرت من “تبعاتها”، داعية إلى “تحرك دولي لحمايتهم”.
واعتبر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في حسابه على تويتر، السبت، أن “مسؤولية وقف الاعتداءات وفق القانون الدولي تقع على سلطات الاحتلال”، محذراً من أن “القدس خط أحمر والمساس بها لعب بالنار”.
