طفلٌ ثلاثيني..
كلمات نثرية / بقلم / يسرى زيدان
حزينةٌ حُزن الورد
تبكي ليلها الفيروزي
إذ طل يجني شَهدها!
تشتاق قاطِفها
من ينتزع – بنشوةٍ – أوراق العُمر
وينزع قِناعهُ عندها
يطلق الآهات، حبيسة صدرهِا
يجمع بالآلام
شظايا وَجدها
طفلٌ ثلاثيني
لم يُبارح يومًا مَهدها
تهدهدهُ مابين الرمش والعين
تواريه كي لا يرى
شوقا لعينا هدّها
تغفو رغباتها بين بحّات صوته
تُشعلها حينًا وتُذيب حينًا جلدها يا صوتهُ أقبل إلي يا جنة الفردوس يا مَطر الصِبا عانق الأشواق التي بَلَغت حَدّها بِها حُزنٌ يتيمٌ ما زال يبكي يقطف البسمات من وردها بِها وجعٌ أَبيّ كُلما استباحت صمته، صَدّها
بِها صخر بعثر الأيام و انطوى مع الفجرِ ليلًا يستسقي وَعدها يبكي ببراءة الأطفال حينًا وحينًا يبتسم بحالمية مُراهق
وأحيانًا بالشقى مَدّها لهُ عينان يغفو أمان الحلم فيها فإذا ما ثار قَلَبَت جحيمًا ضدّها أهوى رَبيعًا عاصفًا وديعٌ كنسمةِ صيفٍ يُعانق الآمال في ذروة مجدها استَنفَذَ البؤس فمضى يُرثي للحنايا فَقدها يهوى زهرةً ليلكية ضاعت في لوحة التيه فأضاعها وعاد يحفر لحدها يجري ورء الحياة طُفلًا
يبكي بُكاء الشيخ في زُهدها
تبسط كفّ الحُب تدعوهُ
نارًا أو سلامًا تعال خُذ من عناقيد عِشقي رَغدها
