الحوار الجنوبي الجنوبي الماضي والحاضر والمستقبل.

كتب:
خليفة الخليفي
لعب الشماليين على عواطف الناس وعلى وتر القومية العربية والوحدة اليمنية ودس السم في العسل وقضية فلسطين واللاجئين الفلسطينيين وحروب لبنان، وذلك كان ستار يرتدونه وقناع يغطون به توجهاتهم ومآربهم الحاقدة على الأمن القومي العربي والإسلامي بشكل عام وعلى الجنوب وشعب الجنوب وجغرافيته بشكل خاص وخاص جداً..
ارسلوا لنا جحافلهم تحت شعار مناهضة النظام القبلي الطاغي والظالم في الشمال تحت شعار ومسمى الجبهة الوطنية فتحوا لهم اذرعتهم وصدورهم قبل وطنهم أبناء الجنوب وقبلهم فتحوا اذرعتهم للوافدين من الشمال ومن الحجرية وتعز (الجبالية) قبل الاستقلال من الاحتلال الأول (البريطاني) الذين عاثوا في عدن فساداً في مرحلة ما بعد الاستقلال وشكلوا خلايا تعمل ليل نهار ليأسسوا ويضعوا مداميك الاحتلال الثاني(اليمني) حتى استطاعوا الوصول إلى أعلى المناصب في الجنوب العربي حتى يمننوه وأدرجوه تحت مسمى يمن، وليس له في اليمننة شي ولا صلة لا من قريب ولا من بعيد. وبعد مراحل من العزل والإقامات الجبرية والتهميش لكوادر جنوبية فذة وقوية، ثم تصفيات واغتيالات جماعية مارسوها على قيادات الصف الأول وعلى رأسهم قحطان الشعبي وسالمين ربيع وطائرة الوزراء وغيرها وما خفي كان أعظم ..حيث أبقوا على قيادات جنوبية لاتعي ولا تدرك ما يحاك لهم ولشعبهم ووطنهم.
وشيطنوا الجنوب بتوجهات اشتراكية وماركسية شيوعية لا ناقة لنا فيها ولا جمل،،
أغلبهم كانوا يرددون شعارات تاتيهم دون التفكير فيها ولا إلى ما تهدف الوصول إليه…
هؤلاء كانوا أدوات رخيصة مبتذلة للشمال كغيرهم من أبناء الجنوب في اللجنة المركزية والمكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني فكل طرف جنوبي كان يدفع به الشماليين إلى تصفية الفريق الآخر بعد أن منطقوا الجميع دون أستثناء خلف مناطقهم وقبائلهم وقسّموا الجنوب وجيشه وأمنه إلى قسمين وكان كل طرف يتحين وينتظر الفرصة للانقضاض على الطرف الآخر تحت مبدى إن لم نتغذى بهم تعشوا بنا..هؤلاء القيادات منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ومازالوا يمارسون نفس الدور وبنفس الأسلوب الرخيص..
هنا نوجه دعوة لتلك القيادات المتبقية والتي قد عفى عليها الزمن أن تعود إلى رشدها أو إن يتجاوزها كل الجنوبيين الشرفاء، وأن ينبذهم الشعب الجنوبي ويستثنيهم من أي حوار كونهم قد ارتكبوا من الجرائم في حق هذا الشعب ما يجعلهم عرضة للمحاكم.
حصل ما حصل وكان الشماليين وألويتهم هم من قاد الاغتيالات والكنتيرات واستخدم التصفيات بالبطاقة وحملوها الأطراف الجنوبية المغلوب على أمرها أصلاً، كما سيحملونهم ما يحصل من جرائم وقتل في كل الجبهات المشتعلة اليوم في الجنوب والتي سوف تشتعل مستقبلاً.
اليوم نحن كجنوبيين قد نسينا أو تناسينا هذه المرحلة وتجاوزناها بالتصالح والتسامح وبالحوار الجنوبي الجنوبي، وأصبحنا أخوة متحابين تحت سقف الجنوب لكل الجنوبيين حبا منا في بناء دولتنا واستعادتها كاملة السيادة على أرضنا إلا من أبى واستكبر وفضل مصلحته الشخصية على مصلحة شعب الجنوب وقضيته العادلة سيكون في مهب الريح وستجرفه في طريقها العواصف الجنوبية الجارفة لكل من يوقف في طريق استعادة الدولة.
اليوم والحمد لله قد وعينا الدرس وعرفنا الاعيب وغدر الشماليين ومكرهم الذي لا يتوقف ولا ينضب نهره الجارف من الاحقاد والضغائن التي يحملونها على الجنوبيين بدون أي سبب يذكر فحذاري حذاري فإن نامت أعيننا، فإن أعينهم تتناوب على السير حسب مخططات جهنمية وخطيرة قد تعصف بنا جميعاً… وكل ذلك لأن الجنوبيين رفضوا الضيم والخنوع والاستعباد والتجبر والتكبر والاستعلاء عليهم.
ولأن الجنوبيين لن يرضوا إلا أن يعيشوا على أرضهم وفي وطنهم الجنوب العربي وعاصمته عدن أسياداً وأحراراً، ويتحكمون بثرواتهم وسيعلمون أجيالهم جيلاً بعد جيل حب الجنوب وحب الموت في سبيله وكراهية الذل والهيانة والاحتلال والعبودية أياً كان مصدرها.
اليوم شعب الجنوب كافة يعي ما يحاك له وقد فوّض قيادة حكيمة نتعشم فيهم الخير، وبعد النظر إلى مستقبل الجنوب وأجياله حتى يضاهي بقية شعوب المنطقة في جميع المجالات، وأولها العيش الكريم وتوفير التعليم والصحة التي بها ومن خلالها تنهض الأمة وتبدأ مرحلة البناء والنهوض بالجنوب اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وسياسياً وعلمياً في كافة المجالات.
نكتب هذه الأسطر وانظارنا شاخصة نحو الأمل المنشود وهو تحقيق مبدئ التصالح والتسامح ليشمل كل الجنوبيين.
فنتجه لحوار جنوبي وكلنا أمل وقلوب نظيفة..
فلنذهب إلى 15 أغسطس جميعاً بروح الرجال الاقوياء الأبطال الذين لا همّ لهم سوى أمن الجنوب وبناءه ورخاءه، وأن ينعم شعبناء بالأمن والاستقرار وأن يعيش معززاً مكرماً على تراب وطنه الجنوب العربي الطاهر.
