مقالات

ما شي كما شي ، ولا شي في ند شي!!

بقلم:
صالح علي الدويل باراس

“حادثة”

كان أحدهم يصب الشاي لجماعة من “كتلي كبير” فجلس وضرط “ضرطه” سمعها الجميع ، ساد صمت في المجلس ، وأخذ غطاء الكتلي يصدر به أصوات لعلها تخفي ضرطته فقال له أحدهم:

ماشي كما شي ، ولا شي في ند شي يافلان!! ”

هكذا تعامل إعلام الإخوان وبقية أعداء الانتقالي أو من يريدون شراً للعاصمة عدن بضجيج عن تطهير عدن من البلطجة وجعلوها مشروعاً عدنياً وأخذ إعلامهم يذرف دموع التماسيح على العُزّل والاطفال والنساء ، ضجيج لعله يغطي ضرطة تسليم بيحان لكن”ماشي كما شي ، ولا شي في ند شي” ، ورغم ذلك سيستمر الضجيج “تحريك غطاء الكتلي” أيام وأسابيع قادمة في إطار استراتيجية الاستلام والتسليم للحوثي وجعل الانتقالي عدواً نمطياً لعل ذلك يسهم في تآكل حاضنته بينما الانتقالي يحمل مشروعاً وطنياً جنوبياً تدرك حاضنته حقد اعدائه سواء سموه مجلس قروي أو مليشيات قروية فلا ينتظر من اعدائه انصافا ، ومتى ما تخلت الحاضنة المؤمنة بمشروعه فان التخلي عن الانتقالي يصبح تحصيل حاصل دون ذلك فهي استراتيجيات كالكتابة على الماء.
ولتعزيز ثقة حاضنته به عليه أن يضع حدا لتساؤلاتها ويعزز ثقتها في معالجة الأخطاء التى ظهرت في هذه الحملة سواء في جسم القوات الجنوبية أو في حركتها أو تعارضها أو النتائج وما اكتنفتها من ضبابية ما يتطلب ضرورة إعادة تشكيلها وضبطها بقيادة موحدة.

كل يوم يثبت أعداء الجنوب إن معركتهم ليست مع الحوثي سواء في بيحان أو غيرها بل مع الانتقالي في الزعفران وحافة حسين وجولة الفل أو في عزان أو جردان أو عبدان وغيرها من أماكن سيطرته أو في المناطق التي تُقمَع حاضنته وتُحَارب فيها وليس عدوهم في مديريات بيحان وأن بطلهم الوطني هذه الأيام “إمام الصلوي” الذي اتهموه في وقت ما باحراق مقرهم في كريتر.

الانتقالي استعاد السيطرة على كريتر سواء هرب إمام الصلوي أم لا وسيفكك حواضن البلطجة فيها والاجندات المتخفية تحت عنوانها في كريتر وغيرها مهما كان النواح.

فهل ستستعيد مليشيات الإخوانج الصفراء في شبوة فقط!!!؟

رغم سلبيات اقتحام البلاطجة فالانتقالي يسير بثقة وثبات فالبلطجة كان تحتها مشروع كبير يؤكده صراخ اعدائه وأن من واجه قواته في كريتر ليس الصلوي وبلاطجته، بل منظومة مليشياوية وإعلامية وحزبية وشبكات تظافرت لتهريبه ثم اتخذت من قرابته مع مختار النوبي مجالا لاستنبات الإشاعات ، وأنا لن ادافع عن مختار النوبي فمسؤوليته أو عدمها في تهريبه تحقق فيها الجهات ذات الارتباط بالحملة وليست مناكفات التواصل الاجتماعي،
لكن سؤال ستظل اجابته معلقة!!
أليس الفيضان الإعلامي صوت وصورة وقنوات وتوصل اجتماعي وغمز ولمز وحتى بذاءات لتغطية حملة اجتثاث البلطحة في كريتر كانت في إطار تغطية أجندات أكبر من البلطجة وأن مشاريع أخرى كانت تتحرك تحتها وإن حملة القوات الجنوبية افشلتها عدا أن استخدام الضجيج ضد الحملة كان في جزء كبير منه لترحيل فضيحة تسليم بيحان إلى عمق الذاكرة المجتمعية الجنوبية أو نسيانه..ياترى لمصلحة من!!؟
سؤال لن تجيب عنه ابواقهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى