مقالات

لسنا دعاة حرب ولكنها فُرضت علينا بقوة السلاح .. 

كتب / منى عبدالله 

سئمتْ منا الأقلام، وتكادست الأوراق بالأوهام، كتبنا ولا زلنا نكتب، حتى تتحقق الأحلام، وسنظل نكتب ونكتب، حتى تمل الأوراق وتجف الأقلام، تكلمنا وأعدنا الكلام، عن وطن غدرت به الأيام، وأصبح مرتعاً للكلاب الضالة والأقزام، وطنى ليس مجرد وطن، وطنى أرض الجمال والأحلام، لم يسلم قط يوماً من الآلام، وتجرع مرارة الخذلان، ولازالت أيادي الغدر تعبث به في كل مكان، ولازلنا، وسنظل نقاوم كل محتل جبان.

نكون أو لا نكون :

عندما يكون الرهان وطنا ، هنا نقول لك قف فوطني ليس للبيع والشراء وطني تعوّد على الرخاء لم يكن وطني قط مرتعاً للعابثين ولا ملاذاً للفاسدين وطني كان أرضً منتظمة نظيفة عادلة ولكن ما أصاب وطني الجنوب كارثة تقشعر منها الأبدان ما فعلوه بوطني لايغتفر أبداً ولن نغفر لهم طوال الزمان ولكننا سنعمل جاهدين لإعادته لسابق عهده وسننتزع حريتنا بدماء شهدائنا والإقدام.

تدهور في الخدمات وهدم للبنية التحتية والقضاء على كل جميل فيه وحرب العصابات وزيادة الأمية وكثر المتسولين  شباب ضائع وراء نبتة القات والمخدرات والمضرات وأصبح وطني كالقمامة تأتيه الحشرات من كل مكان وتتقاسم مافيه من خيرات هكذا بدت لنا الأحداث طوال ثلاثين عاماً من الوحدة المقبورة والتي انتهى عهدها ومات.

استيلاء على المنافذ والمداخل والموانئ والمطارات والجزر استيلاء محكم بري بحري جوي فماذا عسانا أن نقول بعد هذا وذاك تهميش وتشريد وتعذيب وقتل وكل هذا ويهتفون الوحدة أو الموت فعن أي وحده تتحدثون 192 دبلوماسي يمرحون ويرتعون بأموال جنوبية من أبناء الشمال وشبابنا يتجرع الويلات بالسجون وفي جبهات القتال فماذا بعد كل ذلك التهميش والطمس والتنكيل فهل أنتم واعون وبما تفعلون مدركون فإن غابت عدالة الأرض فعدالة السماء مفتوحة العنان فلنا رب كريم رحيم عادل لايظلم عنده أحد فيا ياظالم هل لازلت بين أيادي الشيطان.

وهاهو اليوم يستعيد عافيته من غياهب الجب والأوهام ولكن لازال دعاة الحرب يرفضون السلام ويتوهمون بامتلاك وطني مع شعبه للاغتنام وطنى ليس وكراً لكم ولا منتزهاً للاستجمام وطنى لازال حياً ينبض وسيظل عثرة في خسارة كل محتل جبان سندحر كل عدو وستعلوا راية الحق مهما طال الزمان فنحن لازلنا دعاة للسلام ومن ساندنا سينعم بالأمان ومن تجاوز حدوده سيُسحق تحت الأقدام فرجالنا لاترضى بالذل والإذلال فلا تستفزوا شعباً اعتاد الموت في جبهات القتال سنحمي الجنوب بأغلى الأثمان وسيتحقق النصر ونعلن الاستقلال ودام جنوبنا حراً أبياً طول الزمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى