الجنوب العربيتقارير

تسوُّل النازحات في العاصمة عدن .. تحركاتٌ مشبوهة تخل بالنسيج الاجتماعي وتعاطف إنساني لا يخلو من ضرر 

سمانيوز-شقائق / تقرير 

بحسب تقارير محلية وشهود عيان وقصص واقعية مأخوذة من أرض الواقع أشارت إلى أن أغلب حالات النزوح إلى الجنوب وما رافقها من تفشّي ظاهرة التجوُّل المريب بعموم المناطق من منزل إلى منزل وتسوُّل النساء النازحات مع أطفالهن بالعاصمة عدن ظاهرة دخيلة مخجلة وأمر مستغرَب وغير منطقي كونه يمارس وسط مجتمع فقير ليس أحسن حالاً منهم، ويعاني حالة حرب وتهديدات أمنية واستخباراتية وشيكة خطيرة مستمرة قادمة من نفس المناطق القادم منها النازحون والعمالة الوافدة، مؤكدين على أن تلك الحالات القادمة من اليمن تحوم حولها الكثير من الشكوك والشبهات بل ثبت تورط بعضها في أعمال تجسُّس وإجرام من زراعة عبوات ناسفة وتبادل معلومات استخباراتية مع العدو (الحوثي) القريب المرابط على الحدود مع دولة الجنوب والترويج للمخدرات، منوهين إلى أن تلك الوفود تمارس أعمالها وتتنقل بكل إريحية تحت غطاء إنساني يقابله سذاجة وتعاطف أهالي الجنوب الطيبين، مشيرين إلى أن أغلب تلك الجماعات ليست عفوية بل تشكّل عصابات منظمة متصلة ببعضها البعض ومرتبطة بالعربية اليمنية مباشرة، ونادرة تلك الحالات العفوية الإنسانية المنغمسة بينها، مستغربين من سكوت الجهات الأمنية تجاه تلك الأعمال الخطيرة المهدِّدة لحياة وأملاك المواطن الجنوبي في العاصمة عدن وبقية المحافظات، كما تهدِّد قوات التحالف العربي والقوات الجنوبية العسكرية والأمنية. 

• عادة متوارَثة سيئة تم تجنيدها واستثمارها : 

وبحسب ما هو متعارف عليه أن ظاهرة التسوُّل هي مهنة متوارثة لدى فئة المهمشين وباتت عادة اعتادوا على ممارستها والترزُّق والارتزاق عبرها بصورة يومية. وأشار بعض المخالطين لهم إلى أن التسوّل لدى تلك الفئات مجرد مهنة تتوارثها الأجيال وعادة سيئة متأصلة بأوساطهم يمارسونها لتوفير متطلبات حياتهم اليومية من طعام وشراب وشراء القات، ولم تكن للحاجة الاضطرارية إطلاقاً، ونظراً لحالة الحرب واحتياج جماعة الحوثي لعناصر استخباراتية على الأرض قامت بتجنيد واستثمار بعضها للقيام بعمليات زرع عبوات وشرائح لاصطياد بعض القيادات الجنوبية السياسية والعسكرية والأمنية وتبادل المعلومات والحيثيات وغيرها من الأعمال المخلّة بالأمن والسكينة العامة بالعاصمة عدن وعدد من محافظات الجنوب مقابل مبالغ مالية كبيرة لم تكن تحلم بها تلك العناصر المهمّشة، وللأسف الشديد أن تلك الظاهرة الخطيرة التي تتمترس خلفها قوىً إجرامية وإرهابية يمنية معروفة تمارس أعمالها وتتجوّل بإريحية أمام عجز الأجهزة الأمنية في اتخاذ التدابير اللازمة للحدّ من خطورتها. 

• الأطفال والمخدرات : 

وبحسب بيان صادر عن قوات الحزام الأمني بمديرية الشيخ عثمان قبل أكثر من عامين تقريباً أفاد بقيام قوة أمنية محلية بمداهمة أحد الفنادق بمديرية الشيخ عثمان حي الهاشمي وتمكّنت من إلقاء القبض على عصابة( يمنية) تستخدم الأطفال والنساء النازحات للمتاجرة ولجمع المال بهدف الربح السريع عبر التسوّل واستخدام أساليب لتنال استعطاف طيبة وسذاجة الأهالي المسالمين وفي نفس الوقت للترويج لبعض أنواع المخدرات بأوساط الشباب والمراهقين وبحسب البيان تم القبض على 23 عضواً من أفراد العصابة الإجرامية وإيداعهم السجن، كما كشفت أشرطة فيديو متداولة عن تورُّط عصابات نسائية يمنية بزراعة ألغام وعبوات ناسفة والمشاركة في استهداف عدد من القيادات الجنوبية بعضها نجحت والبعض الآخر تم إحباطها ولاتزال مصادر الخطر ولا تزال رائحة الموت تحوم في الأرجاء في ظلّ بقاء أولئك النازحين داخل العاصمة عدن. 

وفي السياق ذانه عبر عدد كبير من الأهالي عن استيائهم من استمرار هكذا وضع مرعب مطالبين جهات الاختصاص بسرعة التحرُّك لإنقاذ الأهالي من خطر وشيك. 

حيث قالت إحدى الأمهات بمنطقة اللحوم بالعاصمة عدن لقد أصبحت المنطقة مرعبة غير آمنة خصوصاً عقب منتصف الليل وذات ليلة كانت زوجة ابني تتألم من مخاض الولادة ومن شدّة خوفنا لم نستطع إسعافها إلى مستشفى الصداقة وجرى توليدها في المنزل، حيث أننا لن نشعر بالأمان إلا بخروج اولئك النازحين المرتزقة. 

• سرقة وخطف أطفال وزعزعة للأمن والاستقرار : 

وبحسب تقارير إعلامية وشهود عيان أفادت بارتفاع معدّل الجريمة المنظمة بالعاصمة عدن بصورة متوازية تزامناً مع ارتفاع أعداد النازحين القادمين من اليمن، كالسرقة وخطف الأطفال وزعزعة للأمن والاستقرار والعبث بالبنية التحتية وتخريب الممتلكات العامة والخاصة والاغتيالات وتهريب المخدرات، بالإضافة إلى إحداث ضغوط اقتصادية يقابلها غياب المنظمات الدولية المعنية بالأمر وسكوت قوات التحالف العربي والأجهزة الأمنية المحلية وعجز الجميع عن إيجاد تدابير وقائية عاجلة أو رسم استراتيجية ووضع خطة واضحة محدّدة تنظم عملية استقبالهم وأماكن إيوائهم بحسب الشروط والمعايير الدولية المتّبعة مايزيد من تصاعد مؤشرات الخطر يوماً بعد يوم، بالإضافة إلى أن العاصمة غير قادرة على استيعاب كل ذاك الكم الهائل من النازحين. 

3 ملايين نازح أغلبهم أطفال ونساء وعمالة غير نظامية : 

وبحسب تقارير مؤكَّدة أشارت إلى أن تِعداد النازحين والعمالة الوافدة الذين استقر به المقام بالعاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب بلغ أكثر من 3 ملايين أغلبهم أطفال ونساء البعض منهم انغمس بأوساط الأهالي عبر استئجار منازل ومحلات تجارية ما رفع أسعار إيجار البيوت والمحال التجارية، كما أن البعض منهم يمارسون تجارة غسيل أموال بقطاع العقارات من خلال شراء منازل ومحال تجارية عشوائية للتموية وللابتعاد عن أنظار الأجهزة الأمنية خصوصاً بأطراف محافظتي عدن ولحج بتواطؤ ومساعدة من قبل بعض ضعاف النفوس الجنوبيين، ولاتكاد منطقة بالعاصمة عدن إلا وبها تجمعات وأفدة عشوائية خادشة للمنظر الجمالي للمدينة توشك على التحوُّل إلى استيطان دائم. 

• استيطانٌ وتغيير عرقي بالعاصمة عدن للسيطرة على بساطها : 

شهدت العاصمة عدن أكثر من عدة غزوات متتالية على شكل اجتياح ونزوح يمني منذ نيل الاستقلال في ال30 من نوفمبر 1967م حتى اللحظة، وفي لحظات من الغفلة والعفوية الجنوبية تشكّلت دولة يمنية عميقة تشبثت بمفاصل الدولة الجنوبية وكان ولا يزال التركيز اليمني على العاصمة عدن مستمر ولن يتوقف لاجتياحها تحت مبررات عديدة تارة بوصفنا بالانفصاليين وتارة دواعش، وحالياً جموع نازحين وهي الأشد خطراً على الإطلاق، حيث المؤكد أن ما يحدث في الوقت الراهن هو عمليات استيطان واسعة النطاق الهدف منها إحداث تغيير عرقي للعاصمة عدن للسيطرة على بساطها الداخلي ثم إحداث انقلاب أبيض بطريقة سلمية خبيثة من الداخل. 

سيطرة على المساعدات الخارجية وحرمان أبناء الجنوب : 

وبحسب شكاوى بعض الأمهات خصوصاً ممن فقدن أزواجهن أو أولادهن أو أخوانهن في الجبهات وصرن في أمسِّ الحاجة للرعاية والدعم المستمر، قيام بعض المنظمات بتوزيع الدعم المالي والعيني والتكفُّل بالأسر النازحة ودفع إيجارات مساكنهم ودعمهم بسلال غذائية وحوالات مالية مع تجاوز وإهمال الحالات المحلية الأكثر تضرُّراً، منوهات إلى أن أغلب شعب الجنوب لا يرغب في ممارسة أعمال التسوُّل بكافة أشكاله وبات رهينة بيته. 

أماكن دعارة لاستقطاب وتدمير شباب الجنوب : 

وبحسب مصادر مطلعة ووقائع روتها بعض الأمهات أشارت في مجملها إلى تعرُّض بعض أبنائهن المراهقين للاستدراج من قبل بعض رفاق السوء للإيقاع بهم بأماكن دعارة وانحراف ورذيلة تديرها عناصر نسائية من أولئك النازحين، محذرات من تزايد وتيرة المخاطر بمختلف أشكالها على مستقبل شباب الجنوب، مطالبين الجهات الأمنية بالإسراع في ترحيل أولئك النازخين أو وضعهم في مخيمات لجوء على الحدود على أقل تقدير كون الوضع بات لا يُطاق ويصعُب التعايش معه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى