مقالات

تعدُّد الميليشيات الطائفية في وطن التسامح

كتب : علي محمد السليماني

تبدو قواعد الاشتباك في الجهوية اليمانية معكوسة وتسير على رأسها بدلاً من رجليها لذا فهي فاقدة لاتجاه البوصلة، فاقدة للموضوعية، فالطرف الذي يقاتل وينتصر يتم انتزاع نصره ومنحه الطرف المخاتل الذي يتخادم مع الحوثيين، وحليفتهم إيران التي أمست تكدس الأسلحة عليهم بشكل لم يسبق له مثيل، ليس هذا فحسب بل انتشار التجنيد في الجنوب العربي البلد الذي لاتوجد فيه طوائف والبلد الوسطي المعتدل في ثقافته الدينية والذي لم يعرف الصراع المذهبي منذ 1200 سنة خلت ومع ذلك يتم التجنيد فيه على أسس سلفية و.. الخ.

وفرق بتسميات متعددة منها القاعدة وداعش وأنصار الشريعة وغيرها من فرق التطرّف والإرهاب التي يتم تأسيس جامعات لتفريخها وتلقينها دروس الغلو والتطرّف والتكفير مصحوباً بأموال كبيرة لطلابها وتأسيس معسكرات تدريب موزعة بعناية على رقعة الجنوب العربي.

إن ذلك يخلق مشهداً تراجيدياً مشابهاً لما كان يفعله حزب الإصلاح اليمني منذ عام1991 بفتح معسكرات مختلفة في مختلف أرجاء الجنوب، تم استيعاب فيها مايربو على مائة ألف من الجهاديين العائدين من أفغانستان والزج بهم في الحرب على الجنوب التي شنها الشمال في ال27 من أبريل 1994،
أما الأغرب فهو إصرار بعض دول التحالف أن الشماليين الهاربين من بلادهم أن يحكموا الجنوب وأن يذهب الجنوبيون ليحرروا الشمال من الحوثيين المدعومين بتأييد 30 مليون يمني، وإيران وتركيا والذي هزموا 17 دولة شاركت في عاصفة الحزم على مدى 9 سنوات.

اللعبة في المنطقة تسير على رأسها فاحذروها يا أمة محمد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى