الكرامة الإنسانية

كتب : نعمة علي احمد السيلي
الله سبحانه وتعالى كرّم الإنسان عن غيره من الكائنات وقد قال عز وجل في محكم آياته (( ولقد كرّمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير من خلقنا تفضيلا )).
وعندما تهان كرامة الإنسان بالرغم من أن الكرامة الإنسانية قيمة ذاتية تجعل الإنسان لايشعر بإنسانيته لأن التقليل منها يتناقض مع مبدأ العزة والكرامة والشرف والاحترام مثل المعاملة التي تمتهن الإنسان والشتم. والتعدي فلا يحق لأي إنسان مهما كانت مكانته أن يمتهن كرامة الناس وديننا الإسلامي الحنيف يؤكد على احترام الإنسان ومعاملته كإنسان بغض النظر عن انتمائه حتى وإن كان كافراً.
قيمة وكرامة الإنسان مسألة متعلقة بالدخل فقط والذي أصبح معضلة يعاني منها قطاع واسع من أبناء هذا الوطن في ظل تدني الدخل وارتفاع الأسعار بل هو أمر أكثر أهمية من مسألة أن يتمكن الإنسان من أن يعيش حياة ينعم فيها بالكرامة والعزة ويتمتع بحقوقه والحريات الأساسية.
ومن منظور حقوق الإنسان وصف الفقر بأنه إنكار لحق المواطن في الحرمان من طائفة من القدرات مثل المأكل والملبس وأن يحيا بصحة جيدة وأن يسكن في مسكن يليق بإنسانيته وأن يشارك في عملية صنع القرار وأن يشارك في الحياة الاجتماعية والثقافية للمجتمع، إلا أن الأوضاع التي نعيشها جعلت الجميع يعيش في حالة من التشتت والضياع ولا هم لهم سوى كيف يضمنوا لهم ولأفراد أسرهم الحياة الكريمة في ظل الأوضاع المأساوية التي نعيشها التي جعلت الدولة لاتبالي حتى بتلبية الحد الأدنى من احتياجات الحياة الكريمة للمواطن فالكهرباء والماء في انقطاع مستمر وساعات التشغيل لاتزيد عن ثلاث ساعات أو أربع ساعات والماء أصبح من الصعب أن يضمن الإنسان توفره ليلبي احتياجاته اليومية والحكومة لاتبحث عن حلول جذرية للقضاء على الاختناقات في هذه الخدمات الضرورية للمواطن بل تلجأ إلى حلول ترقيعية في البنية المتهالكة للبنية التحتية للخدمات الأساسية أو عبر التأجير من المحطات المؤجرة والتي تمثل استنزافاً للمال العام.
سؤال نوجهه لحكومتنا الرشيدة ماهو المانع في عدم استخدام الوسائل الأقل تكلفة التي تضمن
جودة عالية في الأداء؟.
