«مدينتي» قصة لـ عذراء الشويلي

سمانيوز/خاص
أحرقت جميع هواجسي
وخوفي حول مدينة أفكاري گاذب، مخادع، أيها القدر ، شبيه المحال بأي رثاء أرثيك وأي صفة أصفك بحالات استفهام أو تعجب يا لا العجب العُجاب بين هجاء ومديح لاتقف بين عطف وعجز.
وبين اعجاز ومجاز وبين مائدة سراب من لحظات صمت طويل وهما وخيال؟
أقنعني شيخ كبير قال لي بأساطير وراويات وحكايات الوهمية وقصص ألف ليلة وليلة،
فأصبحنا كالغلاف مبهم؟
والأبطال كلعبة الشطرنج!
بالوعيدِ، وعهود وفرسان من ورق، سامحني أيها القدر
لأني أضعت جدول أحلامي ودميتي، وبقايا أوراقي
بصحراء قافلتي، أضعت شراعاتي
بين أيادي الأشراري؟
فمدينتي محطمة؟
گئيبة، وحيدة.!
نبكي وبين عويل ونحيب وأصوات جوامع تكبّر بصرخات ودموع الله أكبر
متى نعود إلى بر الأمان، سامحيني، يا طفلتي الصغيرة،.
لأني مكبّلة بقيود وسلاسل
لا يوجد لديّ إرادة لأعود لمدينتي بشجاعة؟
لقد مللت جشع الدمار والخراب والحقد أرجاء المدينة
فأعماقي، محطمة وساد الظلامُ بين.
عزلة وزنزانة ولهيب تحرق أحشائي وأصوات الرصاص ورائحة البارود
صباحاً ومساءً،
فلا نعرف لصباح الألوان عني؟
من أنا ومن أكون لا أعلم لم يعد وجهي كما كان أصبحت كالخريف وجسدي كالشتاء البارد
كالصقيع بين معالم العراق وبين دجلة والفرات في مدينتي الجميلة.
فأعدكي يا طفلتي الصغيرة أن أرِجع لربيع العمر فتنساب بين أوردتي، أزهاري وضحكاتي وجمال مدينتي بإذن الله
سيعود العراق شامخاً قوياً لامحالة.
