وقائع إجرامية تُرتكب بحق أبناء الجنوب .. إلى متى الصمت ؟

سمانيوز / تقرير / حنان فضل
هذه هي الوحدة المشؤومة وما تحمله من خبائث دفينة على الجنوب وشعبه عامة من ممتلكات ومنازل وغيره ، كل ما يخص الجنوبيين يتم الاستيلاء عليه أو تدميره ، واقع مؤسف ومؤلم يتم ممارسته إلى يومنا هذا، فالأحداث تتشابه ولكن المسميات تختلف، بالأمس القريب صرح رئيس الوزراء معين عبدالملك الفاسد الأكبر أن مدينة عدن غير ملائمة ، مما زاد الشعب غضباً فوق غضبه من الحكومة الفاسدة التي لم تفعل شيئاً منذ توليه ، ويأتي ابن محافظة تعز اليمنية يصرح أن عدن غير ملائمة لأي شيء يعود عليها بفائدة بل جعل من وطنه تعز مدينة السلام والأمان رغم أن نصف النازحين الذين في العاصمة عدن هم من تعز.
ولم يكتف الأمر إلى هنا بل قاموا باسم الوحدة تخريب وتدمير ممتلكات الجنوبيين ضمن سلسلة من الوقائع الإجرامية في تحطيم كل جميل في العاصمة عدن ومحافظات الجنوب الأخرى، هذا نهجهم في الواقع ولكن يبقى السؤال هنا( إلى متى الصمت)متى تتحرك قيادات الجنوب لإنهاء هذه الجرائم في حق الإنسان الجنوبي وإعادة كرامته في العيش بوطن لا يسكنه النازحون والحاقدون من أبناء الشمال.
جرائمها ضد أبناء الجنوب :
ضمن الجرائم التي تستخدمها ضد أبناء الجنوب هي تدمير منازلهم ومنهم منزل قيادي أمني جنوبي في صنعاء اليمنية، حيث قامت بتفجيره وأقدمت مليشيات الحوثي الإرهابية على اقتحام منزل اللواء الركن الجنوبي عبدالله يحيى جابر الردفاني في صنعاء دون وجود أسباب تذكر.
وقال شهود عيان يمنيون بأنهم شاهدوا أطقم عدة وانتشار للجند حول منزل القيادي الأمني الجنوبي (جابر الردفاني) والذين قاموا باقتحامه ونهب محتوياته.
وأكدوا بأنهم بعد النهب والسلب الذي طال المنزل شاهدوا جنودا وهم يقومون بزرع العبوات الناسفة وبعد ساعة تم تفجيره وجعله ركاما وأطلالا.
تعتقد الانهزام والانكسار ولكن العكس :
بينما كانت تعتقد أنهم بأفعالهم يكسرون عزيمة أبناء الجنوب المخلصين، يأتي الرد الأقوى منهم لكي تكون رسالة أنهم لن يستسلموا حيث أكد اللواء الركن عبدالله يحيى جابر الردفاني وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية بأنه ماض نحو استعادة الدولة الجنوبية وبناء كافة مؤسساتها العسكرية والمدنية في كافة القطاعات مهما كانت التحديات والعراقيل والمضايقات سواء داخل العاصمة عدن من عدة أطياف لا تريد الخير لعدن وأهلها ومن جهة أخرى مليشيات الحوثي التي تحاول تصفية القيادات الجنوبية في مختلف عموم محافظات الجنوب.
مستطرداً في حديثه بأن الجنوب ولادة بالقيادات ومحمية بأبنائها وجيشها بعد حماية الخالق سبحانه وتعالى. مقدماً شكره وامتنانه إلى كافة القيادات الجنوبية وكافة أبناء الجنوب على سعة صدورهم وحسن تعاملهم مع كافة القيادات والنازحين من أبناء الشمال والحفاظ على ممتلكاتهم عكس ما هو حاصل في محافظات اليمن الخاضعة لمليشيات الحوثي وكل أساليبهم التي يتم التعامل بها مع أبناء الجنوب. مشيراً بأن حياته رخيصة لأجل الوطن الجنوبي حتى استعادته وبناء كافة مؤسساته.
الافتراس والنهب :
يقول العقيد هندسة طيران محسن حمود : مشكلتنا نحن أبناء الجنوب تربينا على الفضيلة وإحقاق الحق ومن مميزاتنا التي تربينا عليها محبة الآخرين حتى وإن كانوا من غير الأهل أو من غير أهل بلدك أي لا مكان للعنصرية ولا الطائفية بيننا ، فكان كل من يأتينا من الغرباء نتقرب منه ونعتبره أخ وله كل مالنا من تعليم وصحة وسكن ووظيفة أي أنه يتحصل على الهوية الوطنية له ولكل أولاده ، استمرت حياة التعايش الإيجابية حتى ظهر لنا قوم كنا نعتقدهم أخوه في الدين والنسب والجغرافيا بينما هم ضباع يترقبوننا حتى نغفل ليفترسونا وينهبوا ما لدينا ، وفعلاً تم ذلك الافتراس والنهب لكل أملاك أبناء الجنوب الذين استثمروا أموالهم وممتلكاتهم في مناطق الشمال بحجة أنهم انفصاليون وقاعدة ودواعش.
بينما جميع أبناء الشمال في اليمن المتواجدين في جميع مناطق الجنوب من تجار وعمال وباعة على الأرصفة والطرقات رغم أننا نتوجس منهم ، إلا أن ديننا وتربيتنا وعاداتنا وثقافتنا تمنعنا أن نؤذيهم أو نسلبهم حقوقهم أو حتى نفكر في انتهاك كرامتهم رغم أن الحروب والصراعات التى دارت بيننا وبينهم لنتمسك بحقنا في الأرض والهوية والثروة إلا أن أبناء الشمال والمتواجدين في الجنوب تحت ذريعة النزوح من كوارث الحروب أصبحت لهم مميزات أكثر من أهل الأرض أي أنهم يستلمون رواتبهم بانتظام ولهم ميزانية خاصة تحت بند اللجوء ورواتب وظائف وهمية ، كل ذلك يدفع لهم من إيرادات الجنوب ، وأبناء الجنوب حرموا من أبسط الحقوق ، يعني نهبت أملاك أبناء الجنوب في الشمال وسلبت مقداراتهم وإيراداتهم في الجنوب .
فيما يضيف المحلل السياسي نجيب محفوظ :
تتبجح قوى الاحتلال اليمني بأن الجنوبيين يعيشون في الشمال من دون أن يتعرض لهم أحد بأذى وطبعا هذا غير صحيح إطلاقاً ، وأيضاً يظل وضع الجنوبيين في اليمن مختلفاً تماماً مقارنة بحال اليمنيين في الجنوب .
ومسألة الغطرسة والسطو على الأراضي والمساحات العامة والهيمنة والإقدام على بناء البيوت العشوائية خلف منازل المواطنين وفي مجاري السيول وغير ذلك أصبحت بلطجة تؤرق الجنوبيين وعمل غير قانوني يعرقل حياة الناس يمارسه اليمنيون بغطاء من قوات الاحتلال اليمني في الجنوب، وإلى ذلك فإنه لا يستطيع إطلاقا أي جنوبي على أن يقدم على مثل هذه التصرفات في اليمن.
فيما يتحدث الشيخ محمد الهندي مدير إدارة الفكر والإرشاد بمديرية الشيخ عثمان :
بالنسبة لما هو واقع من ما يُفعل في منازل الجنوبيين، في المناطق الشمالية التي تسيطر عليها الفئة المارقة الفاجرة المستأجرة، من قبل إيران أن هذا لا يقبله عرف ولا فطرة فضلاً عن إسلام ودين حق ، بل أن هذا من صفات المنافقين والكفار ، لهذا لما سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن بيته في مكة بعد الهجرة ، قال وهل ترك لنا عقيل بيتا؟!! ونحن الجنوبيون أهل ذمة ووفاء فلا ننقض العهد ولا نهدم المنازل لمن كان في بلادنا، لأن الضمير الحي يأبى ذلك كله فضلاً عن ديننا الحنيف الدين الذي جاء بالعدل والإنصاف، مع أنني أقول ينبغي لقياداتنا النظر وتحقيق النظر أكثر وأكثر في كثير من بيوت الشماليين ولا سيما النازحين فما نأمن من المدسوسين والمتسترين بغطاء الفقر والنزوح.
التاريخ يعيد نفسه بعقليه زيدية :
ويقول عنتر الحيدري عضو الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة عدن :
التاريخ يعيد نفسة بعقلية زيدية
للأمانة وللتاريخ أن مانعانيه نحن أبناء الجنوب في العصر والأوان ماهو إلا إرث تاريخي تناقلته أئمة الزيدية جيلاً بعد جيل، حيث لم يختلف الهدف عند هؤلاء الغزاة فقد حاولوا مراراً وتكراراً غزو الجنوب لأجل إخضاعهم للهبة الزيدية وأخذ أموالهم وممتلكاتهم عنوة ، بل واستعبادهم ولنا في التاريخ عبرة ، فقد صدرت فتوى من الإمام المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم في العام 1676/1644 بعد غزو الجنوب وهي (( إرشاد السامع في جواز أخذ أموال الشوارع )) ومازالت تلك الفتوى يتوارثها طغاة العصر أصحاب الهضبة الزيدية حتى يومنا هذا ، وما لوحظ منذ العام 1994 من عملية سلب ونهب وبسط وسيطرة وإذلال لشعب الجنوب مازل قائما وواضحا للعيان.
فإذا كان كل همهم الاستيلاء على الجنوب وجعل ساكنيه اتباعا كما ورد من ساستهم أن الفرع عاد إلى الأصل فكيف لنا أن نصدق أنهم ممكن يحفظوا على الشيء اليسير مما هو قائم بين شعوب الأرض ، حيث أن كل اهتمامهم هو تجريدك من أملاكك في وطنك ، فكيف لهم أن يحافظوا على أملاكك في ديارهم، بالمقابل هنا شعب طيب وعاطفي مازال يحتفظ بوشائج الأخوة والعروبة والدين ، رغم أنهم منها بعيد كل البعد فقد امتلكوا جُل ماهو لأبناء الجنوب في أرضهم وأصبحوا هم الملاك ونحن المستأجرون شتان بين الجنوبي واليمني ، فالأول يحترم الأخوة والدين والقوانين ولا يتعدى على أملاك الغزاة رغم أنهم استولوا عليها بعد غزوهم للجنوب بقوة السلاح، والآخر لا هم له سوى الاستحواذ على كل شيء في الجنوب لنعود إلى فتواهم الشهيرة الواردة أعلاه (( إرشاد السامع في جواز أخذ أموال الشوارع ))اللهم خلصنا من تتار العصر الحديث.
وفي ختام التقرير يشير الإعلامي نصر المناع اليافعي : على جميع أبناء الجنوب المتواجدين في شمال اليمن أن يبيعوا منازلهم والأراضي الزراعية التي يمتلكونها في الشمال وأن ينقلوا كل ما لديهم من تجارة وغيرها من أملاك تخصهم إلى بلادهم الجنوب وكفاهم الله شر الحوثة ومشاكلهم ، هذا إن ارادوا العيش كراماً في وطنهم .
أما وضع النازحين الشماليين في محافظاتنا الجنوبية لم يصبحوا نازحين كما يعرف عالمياً وإنما أصبحوا مستوطنين وكأن البلاد ملكاً لهم بسبب سماسرة وعصابات الشمال ناهبي الأراضي الجنوبية الغير مستحقة لهم ، وقريب جداً سيتم المصادرة عليهم وعلى هواميرهم كل ما نهبوا من بلادنا الجنوب .
وإن غداً لناظره قريب.
