ما بين مصالح الحلفاء وفرض الأمر الواقع .. البحث عن دولة الجنوب في الأروقة الأوروبية، ماذا يعني ..؟

سمانيوز / تقرير/عبد الله قردع
شكوك وتساؤلات تساور الجنوبيين من حقيقة الحرب التي دارت رحاها على مدار أكثر من 8 سنوات فاهدافها لم تتحقق في اخراج مليشيات الحوثي من العاصمة اليمنية صنعاء ولم تعد الشرعية إليها ولم نعد نسمع دندنة قادمون يا صنعاء، بل دمرت الجنوب واستقرت الشرعية اليمنية في العاصمة الجنوبية عدن ومن عدن تتلاعب الشرعية اليمنية والتحالف العربي بالأوراق السياسية والعسكرية ضد الجنوب بهدف تقسيمه وإزاحة قياداته وتهميش قضيته وفي المقابل تثبيت سلطة الأمر الواقع في صنعاء، متسائلين (ضد من قامت الحرب)؟
لقد اصيب الجنوبيون بخيبة أمل في التحالف العربي وكان جزاء سنمار هو المكافأة التي تحصلوا عليها منه، هل ضاعت دماء الشهداء والجرحى الجنوبيين التي افتدوا بها التحالف العربي إدراج الرياح، أم إن لا قيمة للجنوبيين في نظر الأشقاء، أم إن دورهم قد انتهى ولم يعد التحالف العربي بحاجة لهم واستند واسند مهامه للعليمي ومعين لتنفيذ أجندة تخدمه لو على حساب الجنوبيين.
وقال ناشطون جنوبيون إن للتحالف العربي أهداف خفية أخرى غير المعلنة وإن معالمها بدأت بالظهور علناً من حضرموت والمهرة.
البحث عن الدولة الجنوبية في الأروقة الأوروبية:
في سياق التساؤلات والتكهنات عبر جنوبيون عن استغرابهم من فشل القوى الجنوبية في فرض أمر واقع على الأرض رغم امتلاكها القوة والعدة والعتاد اللازم لذلك؟ متسائلين إلى متى يستمر مداهنة القيادات اليمنية الشاردة (العليمي ومعين) والسكوت عليهم وهم يعيثون فسادا في الجنوب ومن خلفهم الإقليم والعالم داعم؟ وهل قيام قيادات الجنوب بجولات أوروبية لجمع التأييد للقضية الجنوبية مجدي وله مكاسب ومردود أم أنه يطيل عمر الأزمة والمعاناة الجنوبية؟ وهل لجوء الجنوبيين للأروقة الأوروبية معناه خيبة أملهم في التحالف العربي وفشلهم شبه المعلن في فرض أمر واقع على الأرض يعيد الأرض؟
الشرعية اليمنية تفرض أمر واقع وتستحوذ على الجنوب:
بحسب مصادر إعلامية افادت بامتلاك الرئيس رشاد العليمي لعدد كبير من الشركات النفطية في محافظة حضرموت تدار من قبل نجله (عبد الحافظ)
واوضحت مصادر حكومية، إن رشاد العليمي يمتلك أكثر من عشرين شركة معظمها تستثمر في النفط بحضرموت بالإضافة إلى شركة هنوفر للكهرباء والكابلات الذي اوكل لنجله عبدالحافظ رشاد العليمي لإدارتها وتمكن من خلالها الاستيلاء على عدد من مشاريع كهرباء الريف بحضرموت،
ووفق معلومات لمسؤول حكومي أوردها لإحدى الوسائل الإعلامية وطلب عدم نشر اسمه قال إن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي رفض تعيين عبدالحافظ العليمي نجل رشاد العليمي وزيراً للنفط أثناء المشاورات الخاصة بتشكيل الحكومة الجديدة في العام 2014 معللاً ذلك لضرورة أن يكون وزير النفط شخصية مستقلة ونزيهة وتُجمع عليه كل القوى السياسية، لكن بعض القوى المتنفذة والفاسدة أصرت على ترشيحه وزيراً للنفط على الرغم من صغر سنه وقلة سنوات خبرته،
وحول أسباب رفض الرئيس هادي حينها تعيين عبدالحافظ رشاد العليمي وزيرا للنفط، رد المسؤول الحكومي الذي فضل عدم نشر اسمه، أن الرئيس رفض لكون السبب الرئيسي من فرض عبدالحافظ العليمي وزيراً للنفط هو محاولة مواصلة السيطرة على إدارة وتسويق النفط في محافظتي حضرموت وشبوة عبر الشركات الخاصة للعليمي وحلفائه من القيادات الشمالية والعمل على عدم فتح ملفات الفساد في وزارة النفط وشركاتها والتي لن تُفتح في حال أصبح عبد الحافظ العليمي وزيراً للنفط بسبب ولاء عبدالحافظ لتلك القوى الشمالية المتنفذة ، كما عين وقتها نائباً لرئيس شركة النفط اليمنية وذلك لحماية شركاته،
وكشف المسؤول الحكومي أنه من خلال مراجعة سجلات الشركات التابعة للعليمي المسجلة في وزارة التجارة والصناعة اليمنية، تبين أن عدد كبير من الوثائق الموجودة فيها عناوين لاسماء شركات من ضمنها شركة الأوف شور والموقعة من قبل عبدالحافظ العليمي مجرد بيانات شكلية الغرض منها الانتهاء من عملية تسجيل الشركة واستخدامها في مناقصات لشركة النفط اليمنية أو غطاء لتحويلات بنكية بين صنعاء وجزر العذراء البريطانية وهونغ كونغ الصينية وإدارة تعاملاته المالية المرتبطة بواجهات صينية تعمل في مجال النفط في اليمن بالإضافة إلى عدة شركات بمسميات مختلفة منها
– شركة الضباب للخدمات والتغذية .
– شركة دولف للخدمات النفطية .
– شركة جيكو الصينية لحفر الآبار النفطية .
– شركة سنوبك النفطية .
– شركة جيكو للمسوحات الزلزالية .
– شركة جلوبل انرجي لحقول النفط والغاز .
– شركة هوامير الخليج للشحن والنقل والتخليص .
– شركة العليمي لقطع غيار السيارات ومعدات النقل والحفر .
– شركة أوف شور في الجزر العذراء البريطانية الذي يملكها عبدالحافظ العليمي نجل رشاد العليمي، الذي تولى مناصب هامة في قطاع النفط في اليمن منذ عام 2008.
– شركة هنوفر للكهرباء والكابلات.
– شركة أروى لتعليم القيادة.
– جامعة تونتيك الدولية الماليزية
– اكادمية تونتيك للدراسات العليا
بالإضافة إلى تسعة متنزهات في ماليزيا وايطاليا ، وعشرين مطعماً يمنياً في مختلف انحاء العالم.
وتساءل ناشطون جنوبيون هل القيادات الجنوبية على علم بكل ذلك وساكتى؟ وإلى متى يستمر السكوت؟ وما النتائج المتوقعة من زيارة الرئيس رشاد العليمي إلى حضرموت؟
هل يواجه الرئيس الزُبيدي ضغوط إقليمية اجبرته على التحليق إلى أوروبا؟
من بريطانيا من قلب أوروبا يغرد الرئيس عيدروس بن قاسم الزُبيدي ويشرح ويرسل رسائل ويعبر عن ما يدور في نفوس الجنوبيون الذين فوضوه لحمل قضيتهم، ولكن لا أحد يعلم عن مدى الاستجابة،
فبعد اختتامه لجولة زياراته إلى المملكة البريطانية التي ظهر فيها شبه محبط من تصرفات بعض الأشقاء العرب أكد الرئيس القائد الزُبيدي لأبناء الجنوب بأن القضية الجنوبية خطت خطوات متقدمة جدا في المسارين السياسي والعسكري وعززت حضورها في الداخل والخارج ولدى مراكز صناعة القرار الدولي، وإن شعبنا الجنوبي لم ولن يسمح بأي ترتيبات تمسّ جوهر قضيته ومصالحه الوطنية، أو تتجاوزه في أي حلول مستقبلية،
وأكد على أن المجتمع الدولي بات على يقين أن حل القضية الجنوبية هو المرتكز الأساسي لكل القضايا والمشكلات، وإنه مفتاح السلام المستدام في اليمن والمنطقة جنوب الجزيرة العربية،
وأضاف في كلمة القاها للشعب الجنوبي بمناسبة عيد الاضحى : بأننا في المجلس الانتقالي الجنوبي منفتحون أمام كل الجهود التي يبذلها الأشقاء، والأصدقاء في الإقليم والعالم لإنهاء الحرب ولإحلال السلام في بلادنا والمنطقة ونتعامل معها بجدية طالما وأنها تحترم إرادة شعبنا الجنوبي وتقدر نضاله وتتضمن تحقيق أهدافه التي لا تنازل عنها،
كما أكد على انتهاج طريق الحوار لإزالة كل الاختلافات مع جميع أبناء الوطن الجنوبي وقال: لقد أنجزنا خطوات مهمة في سبيل تعزيز لحمتنا الوطنية من خلال اللقاء التشاوري والتوقيع على الميثاق الوطني الجنوبي وكل ما من شأنه يصب في صالح استعادة الدولة الجنوبية.
ختاما.. هل البحث عن الدولة الجنوبية في الأروقة الأوروبية معناه خيبة أمل الجنوبيين في التحالف العربي أم فشلهم في فرض أمر واقع على الأرض؟ وإلى متى يستمر هذا الوضع؟.
