«بداية» خاطرة : لميس التميمي

سمانيوز/خاص
إن لكل إنسان قلب، وإذا تطرقنا لتعريفه تعريفًا علميًا نجد أنه العضو الأساسي في جهاز الدوران ،وهو مضخة عضلية بحجم قبضة اليد تضخ الدم إلى انحاء الجسم عبر الأوعية الدموية ، ويعمل دون توقف أو كلل.
ولكن ما هو تعريف القلب بعيدًا عن التعريف العلمي؟
وهذا ما سيتم طرحه في طيات كتابي “القلب وما كن”.
انطلاقة :
إن القلب لموضع الشعور والأهواء والعقيدة والوجدان ، وهو لب كيان المشاعر لدى الإنسان، ويستقيم بأمور ويعوج بأخرى ،ويحيا بأشياء ويموت بأخرىٰ، ويزهر أيامًا وينطفىٰ أيامًا أخرى، ويهوىٰ والقلب خير ميال ،وإذا ما أحب كان في الحب والتفاني خير مثال ،يكن كثيرًا بشيء من الإجلال، ويؤذى وهو بين الجوانب وجل.
والقَلُب ومَا يَهوَى كَم تُؤنِسُه البَلوَى
لَا تُتعِبُه الشَّكوَى أو دَمع الأحدَاقِ”.
مـا كـن :
دائمًا ما يكن القلب أشياء يعجز اللسان عن إفصاحها.
وما تبلدت مفردات اللغة عن نطقها،
اما عن البوح فالعينانُ تروي ، ولكن قلة من يراهما.
وكم كان الصمت ينوب عن المرسل بألف ولم يصغِ لقوله سامع فسكن حديثه الحنايا!.
وَخطيئةُ القَلب النَّقي بأنَّهُ
لَيَظنّ أنّ النَّاس تَصفُو مِثلهُ.
