آداب و ثقافة

«مملكتي الصغيرة» خاطرة : أفنان حسين

سمانيوز/خاص

مملكتي الصغيرة وسجني الوردي وعالمي الذي لا أنتمي لسواه جانبي المظلم الذي أنيره بأحلامي وخيالاتي الجميلة لا يسكنه إلا أنا وذاتي نجوب أرجاءه ونخترق الجدران ونحلق لعوالم شتى لا يعرفها سوانا، ننبذ كل دخيل يقتحمه لانريد أحد غيرنا يعكر أجواء نرويها بدماء خيالنا لاتهمني عوالمكم المختلفة المتناقضة استرق نظرات خاطفة من خلف ستار يبقيني بعيدًا عن سعادتكم ولمتكم وأحاديثكم واهتمامكم كيف أغادر من عالمي واقتحم حياة لاتشبهني ولا أنتمي إليها؟ كيف أتعامل مع محيطٍ لا افهمه ولا يتقبل أختلافي؟ كيف أواجه واقعا يصعب النجاة فيه؟ كيف أهدم الأسوار التي تحتويني وتمنع كل شيء من الاقتراب؟ ماذا سيحدث لو جازفت واقتحمت تلك الحياة التي استمع لها أحيانًا وأتأملها أحيانا ربما تغتالني وأنتهي؟ أو قد يكون عالم جديد يستحق الاستكشاف والتجربة عالم غريب أحتضنني وعاملني برفق عالم يدخلك إلى حيوات كل مرة عالم يحتاج صبرٍا للتأقلم على قواعده والتعايش مع قاطنيه عالم إن شدك إليه بقوة قدرت عالمك الخاص وأشتقت لهدوء أركانه وأيامه الوحيدة والكئيبة بعض الأحيان وإذا اتبعت شوقك وعلقت في سجنك الذي بنيته لنفسك تحن لتغيير ولكل جديد وفوضوي وغريب في ذلك العالم المفتوح الذي لا ينتهي من مفاجأتك كل يوم تذهب لتتعرف عليه. تبقى مملكتي الصغيرة رغم عتمتها وضيقها ووحشتها مكانا فريدا يشدني لإعادة بنائها بأسلوب مختلف كل مرة أهجرها ، عالمكم يجدد من عالمي كل يوم يضيف نقطة في سطوره اللامتناهية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى