الصمود الصمود .. حذاري الانتكاسة !

كتب : سعدان اليافعي
تستمر الحرب ، ويستمر معها معاناة شعب الجنوب ، وتزداد أوضاعها سوءا بفعل الفاعلين أنفسهم الذين كانوا سبب تلك المعاناة ما بعد 1994م ولا زالوا سبباً لتلك الحرب والدمار والمعاناة ، ازدادت ضراوتها صعوبة في الآونة الأخيرة وصلت إلى معيشة الناس في المأكل والمشرب ، انهيار خدماتي لا مثيل له ، وهي أمتداد لتلك الحرب الشعواء لتركيع الجنوبيين أمام هدفهم السامي الحرية والاستقلال.
وأمام تلك الأزمات المفتعلة والمتصاعدة وتيرتها بقوة لإجهاض أي أمل لشعب يأبى الانكسار ، يجب أن يستشعر القادة روح المسؤولية لرفض هذا الواقع المصطنع بكل سؤاته والوقوف في صف الشعب للخروج من المأزق والالتزامات التي أوقعتنا في هذا الفخ الصعب ، وتوجهت بأزماتها وحربها نحو الجنوب المحرر الذي يرد له كل الأعداء أن يكون ساحة ومسرحاً للصراعات والفوضى واللعب بعامل الوقت والزمن الذي يسرقنا جميعاً، دون أي تغيير نحو الأفضل في أي مجال من المجالات التي تنذر أن تكون قنبلة موقوتة تنفجر في أي لحظة بوجه الكل ، أن نستنهض قوانا ونعزز نقاط قوتنا ومعالجة الخلل الضعف الذي منه تهد قوانا وتنخرنا من الداخل وتجد لها طريقا ومربعات للعب ، ونحن في سبات عميق وتقاعس فظيع، لنسقط بصورة فجائية بعد أن عطلت وأربكت كل الحسابات غير المتوقعة وصرنا خارج المشهد المعد ، ولن تفيد الإفاقة بالوقت الضائع.
نقول هذا الكلام حرصاً وتخوفا من أي انتكاسات قادمة لتضربنا في العمق ، لكننا في الوقت نفسه مجددين العهد لنمضي بكل صلابة وصمود نحو مشروع الشهداء والجرحى ، وهدف الحرية والاستقلال واستعادة الدولة مهما كلفنا من ثمن ، مع تصحيح اخطائنا وفرض إرادتنا واتخاذ معالجات حاسمة ، لوقف العبث الحاصل على أرض الواقع الجنوبي ، وإلزام الكل بالعمل وفق ما تحتاجه المرحلة الراهنة من صبر وصمود وتحد ، وعمل يخدم الناس ويغير واقعهم الصعب ويلبي تطلعاتهم المنشودة نحو الهدف التحرري.
فالصمود الصمود، والعمل العمل وحذاري الانتكاسات والمؤامرات التي تحاك ضد شعبنا داخلياً وخارجياً.
وللحديث بقية.
