مقالات

عندما لا يجد الإنسان كفنا

كتب : نادرة حنبلة

ضاعت سنوات من أعمارنا ونحن نبحت عن وطن احببناه منذ الصغر كلما اقتربنا لنحضنه يبعدوه عنا ،

لم نكن ندري أننا شعب يمشي على كنوز مخفية في أرضه كنا نتعايش مع سياسات البلد ، فبعد الاستقلال كانت الفرصة متاحة للجميع للانخراط في بناء الدولة ودأبت كل النقائض والقبائل كل الأطياف نحو هدف واحد بناء دولة عصرية تثبت تواجدها بين الدول الإقليمية والمجتمع الدولي .

دأبت مصطلحات السيد والشيخ فصرنا الأخ والرفيق اتحدت العقول وشمرت السواعد ، وتجمع الناس فخضنا تجربة شاقة من الصفر بناء مدارس وجامعات واهتمام بالتعليم وقوت الشعب الذي ترنح كثيراً حتى ثبت في الأخير ،

فصارت جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية أول الدول الإقليمية في كل شيء وصرنا حديث المجتمع الدولي

عيش بسيط علاج مجاني سلع مدعومة دواء مدعوم

تعليم مجاني وراتب قليل لكنه مخطط له ليصرفه العامل ويبقى منه

لا شحادة في بلدنا لا فقر يجعل الأبناء يبكون من شدة الجوع العمالة للأطفال لا مخدرات ، كنا شعبا قويا وجيشا أقوى.

بنينا المصانع والمساكن المشهود لها ،

لهذا تآمرت علينا دول لاتريد لشعبنا الراحة أدخلتنا في حروب كيدية وحرب استحلال للأرض والإنسان ، وما بنيناه خلال ثلاثين عاما رأيناه ينهار في أيام

ثم نخر في الإنسان الجنوبي ، واستباحت الأرض والسماء والماء والهواء ،

ومازلنا نحاول أن نخرج من عمق المؤامرات والضغوطات على كاهل المواطن حتى يعلن عن استسلامه وضعفه مازالوا يتحكمون بمصيرنا من قتل وتجويع وتشتيت وحرمان من أبسط الحقوق التي تبنى عن الحقد الدفين ضد الشعب الصابر الكبير لعزته ، العظيم بوفائه

المتحمل لكل أصناف التعذيب الممنهج.

لكن الوطن غال وعودته ثمنها أغلى نقدمه قرابين من التضحيات من أجل عودته إلينا

حتى وإن غاب الكفن لاننا تنفسنا حب الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى