نحن شعب عظيم

كتب : عفاف عبدالله
إن التصريح الأخير لوزير المالية أثار ضجة إعلامية جعلت من هذا التصريح المسمار الأخير في نعش وضع المواطن الذي يكابد ويكافح في سبيل توفير لقمه عيشه بعد أن وصل إلى طريق مسدود في كل ماآلت إليه أوضاعه المعيشية من تدهور وتدني الخدمات الأساسية التي لابد أن يكتسبها بحق مشروع كفله له الدستور والقانون
فهو له الحق في العيش الكريم وتوفير الخدمات الأساسية له من ماء وكهرباء وصحة وتعليم إلا أن الحال يتدهور من سيئ إلى اسوأ..
يبدو أن وزيرنا الموقر قد جرفه السيل ، فبدلا من انتشال الفاسدين الذين ثبت عليهم الفساد المالي والإداري في تلك البنوك ومحاسبتهم ، وتصحيح الجانب المالي في بيته أولا قبل تصحيحه في بيوت الآخرين وأن الإصلاح الذي يتغنى به لابد ان يتم اولا من جوف وعمق المكتب الذي ينتمي اليه ليستشعر الموظف بان طريق التصحيح بدأ حقا
لكن ان تمس المعاش الشهري للموظف الذي ليس لديه سواه وأن تجره الى دهاليز معتمه غير واضحة المعالم ، وتخرجه عن الأطر القانونية التي ليس لك الحق أن تمسها وعليك أن تصحو من نومك وتصدر قرارا يمثل هوجاء و عشوائية.
إن دل ذلك على شئ ، فإنما يدل على قصور في اتخاذك لبعض القرارات ..
فبدلا من ان تثحدث عن حقوق الموظف ورفع مستواه الذي صار وقفا مند سنوات ولم يحرك ساكنا ذلك المعاش الذي ينتظره نهاية كل شهرالذي صار لايكفيه لشراء كيس الارز الذي وصل سعره ٨٥ ألف ريال يمني .. نحن صرنا فئتين .. فئه الطبقة البرجوازية والفئة الأخرى هي الكادحة الفقيرة المغلوب على أمره أمرها ..
انظروا للأمور بعين الاعتبار وحققوا إنجازات في مواقع مناصبكم في تحسين مستوى الموظف من غلاء يقتله كل يوم ووضع معيشي كاتم على أنفاسه .
تذكرت قول جدتي عندما كانت تحكي لي بان دائما الشبعان من نعمة الله لايشعر بالجيعان المحروم من تلك النعمة.
رحم الله كريم العراقي إذ يقول :
كَمْ خَابَ ظَنِّي بِمَن أَهدَيتُهُ ثِقتَي
فَأَجْبَرَتْنِي عَلَى هجْرَانِهِ التُّهَمُ
كَمْ صرتُ جِسْرًا لمَن أَحبَبتُهُ فَمَشَى
عَلى ضُلُوعي وَ كُم زَلَّت بهِ قَدَمُ
فَدَاسَ قَلْبي وَ كَان القَلبُ مَنزِلَهُ
فَمَا وَفَائِي لِخِلٍّ مَالَهُ قَيَمُ.
“رحم الله امرء عرف قدر نفسه”
نحن شعب عظيم ابتلاه الله بالفاسدين والمفسدين من قوى الاحتلال اليمني ومن ابناء جلدتهم ..
