آداب و ثقافة

«فترة التيه» شعر لـ حسام الحسام

سمانيوز/خاص

في فترةِ التِّيهِ قلبي لمْ يزلْ يهوى،

ولم يذقْ فيهِ لا مَـنَّـاً ولا سَلوَى.

أينَ ادَّعاءاتُ أهلِ الحبِّ؟ لستُ أرى،

في مَهْمَهِ الحُبِّ إلا الغدرَ والشكوَى.

ألقيتُ قلبي وحرفي في غيَـابَتِهِ،

فأيُّ سيَّارةٍ ؟تُدلي لهُ دَلْــوَا.

اليومَ خابَتْ معَ الآمالِ قافيَتي،

وأصبَحَ الشِّعـرُ في دينِ الهَـوى لَغْوَا.

لا الشّعرُ يُنسي جِراحاتي مَـوَاجِعَها،

ولا الموَاويل تُهدي مُهجتي سَـلْوا.

يا أوَّلَ الحُب يا أُولى مُغــامرَاتي،

أهـواكِ أهــواكِ إذْ أهوى بلا جَدوَى.

أفنيتُ بالحُبِّ عُمراً في جَهَنَّمِـه،

ولمْ تَــزَلْ مُهجَتي في نارِها تُشْوَى.

صبَـرتُ إذْ عانَقَتْ جُرحي مَيَاسِمُهُ،

قـد قيلَ :- لابُدَّ للمجروحِ أن يُكوَى.

حاوَلْتُ أنسـاكِ أو أمحوكِ مِنْ لُغَتـي،

وحينَ أنساكِ قلبي يسجُدُ السَّـهْوَا.

حاوَلْتُ حاوَلْتُ أَشفي داءَ شانِئِنا،

لكِنَّهُ اليومَ أضحَى ينقُلُ العَدوى.

في النَّاسِ في الأهلِ يرجو نقْلَ عِلَّتِهِ،

ولمْ يجِدْ غيرَهُ مَنْ يحمِلُ البَلْوَى.

ما حالَ بيني وبينَ الحُبِّ طاغِية،

فأخْبِروا كلَّ طاغٍ أنَّني أهْوى.

أمامَ فرعونَ هذا الشِّعرُ مُعجزةٌ،

قولواْ لفرعونَ إنِّي في الهَوى أقْوَى.

عَصَايَ حَرفي وحرفي إنْ نطَقتُ بهِ،

سيلْقَفُ الحرفُ ماقالوهُ لي لَـغوَا.

أشُقُّ بالحرفِ بحراً ثمَّ أعبُرُهُ،

وأترُكُ البحرَ خلفي للعِدا رَهْواَ.

ليُغرِقَ اللهُ كلَّ الشَّانئينَ بِــهِ،

أوْ يُنقِذَ اللهُ من خاضوا الهوى سَهْوا.

فلَستُ موسى ولا التوراة من صُحُفي،

ولستُ هارونَ في الإيمانِ والتقوى،

أنا الذي ظنَّ أخطارَ الهوَى لَعِباً،

وظنَّ دنياهُ من بدءِ الهوى لهوا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى