آداب و ثقافة

«هم لا يعلمون» خاطرة لـ بسمة أمين

سمانيوز/خاص

لا يعلمون ثقل قلبي أحياناً على جسدي النحيل ،ولا يقاس حجمه لهم ؛ لا يعلمون ثقل الأيام على أكتاف متعبة ولم تعد تستطيع الحركة هم ؛لا يعلمون أثر الدمعة التي تصاحبها جمرة على ملامح الخد وضعف النظر بعدها من حرارتها القاسية؛ لا يعلمون ثقل أن تطيل النظر بمعق المعنى أنك متزن الشعور.

وأنك على قيد الحياة من جديد؛ لا يعلمون سر الصراع بينك وبين نفسك، وكم تمنيت أن الموت يحتضنك ،وكم مرة قمت بكتابة شيء من جزء حالك لعابر سبيل!

لعله يُخرج منك ركامات عالقة بينك كأن الأمر يتعلق بجروح يدك ،وأنك لم تكمل بقية الصفحة ، حينها قمت بإزالتها في سله المهملات لإخفاء بقايا منها خلف ستارة تلك الوسادة؛ لا يعلمون شيئا من هذا وإن أخبرت الجميع بكامل القصة وكم من آهات الوجع يشد عليك لن يصل أحد إلى عمق جرحك العميق ، لن يصل وإن أطلت الكلام ،وإن شرحت أكثر ،وإن أخرجت جرحك بيدك لهم هيا انظروا.

لن تعود صلباً كما كنت لأنك قبلت منهم رحمة واسعة من خلال كلامك، وإن كانوا ؛لا يعلمون خيرا مما يعلمون لم تعد الآن بنظرهم قويا بل ضعيفا لدرجة أنك شرحت كل شيء بألم، وأنك بعدها لم تقل إنني معتاد على كل هذا ولا أريد رحمة من أحد أو من بعض قطرات الشفقة منكم إلى أعماق ما أشعر بل أكتفي بما أنا عليه أحب إلي مما لا تعلمون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى