«بات غريباً» خاطرة : أصالة الأصيل

سمانيوز/خاص
على درب الذاكرة مرّت قافلة، تحمل على ظهرها كومة من الأشخاص الذين تحملهم إلى منفى النسيان .
سقط سؤال ، رأيته مستلقيا بجانب الدرب ،لما اقتربت منه كان يحمل لافتة فيها .
“هل بات غريبا ؟!..”
نعم ياعزيزي
على أوراق القلوب كانت تكتب أسماؤهم ، تقترن ملامحهم ببسمة ترتسم على الشفاه ، لمعة على محاجر المقل .
على أولى دروب المواقف ، شعرت بأيديهم تنزلق من بين أصابعي ، ولمحت في يدهم الأخرى رمح ، أمنيت نفسي، أخبرتها : أنه رمح اتقاء شر الدرب .
لم يتسلل الشك إلي لحظة بأن قلبي هدف ذلك الرمح .
حين جن الليل ، رأيت النجوم تبكي ، القمر يكسيه الحزن ، الرياح تزأر وكأنها رسائل ؛ لأنظر إلى الخلف ، حينها على غفلة شعرت بشيء اخترق ظهري وعانق الفؤاد .
شخص بصري نحو السماء للنجوم والقمر وقلت : عذرا لكما ؟!
كان الجرح غائرا والنزف جاريا ، عضيت على ما تبقى من قوتي ونزعت الرمح محمل بكل الذكرى ، أوصدت أبواب الفؤاد حتى لايفزع سكانه .
أتيت بقليل من الصبر والقوة لأصنع مرهما يطيب به الجرح .
طاب الجرح وبات غريبا.
الآن هيا عليك اللحاق بهم ، فلم أعد بحاجة إلى الفتات ما دمت أملك القرص بكامله .
قبل أن ترحل خذ مني هذه :(( ضع ظهرك دائما للجدار فكلما كان خلفك أشخاص كان سقوطك أقرب.
