من هو غريمنا يا قوم ؟

كتب: عوض الجبواني
لازال شعب الجنوب العربي الحر الصابر يواجه أشد حصار فُرض عليه منذ تسع سنوات ماضية في كل جوانب حياته المعيشية والخدمية وهذا الحصار المفروض ماهو إلا سياسة قذرة ورخيصة اختارتها الأطراف المعادية للجنوب ، وشعبه للنيل منه ومن مشروعه التحرري والقضاء عليه تماماً.
مع أن شعب الجنوب قد ضرب أروع الأمثلة في الوفاء والبطولة ، وكان خير نصير للدين والعقيدة وقدم من التضحيات الكثير حتى استطاع أن يحرر أرضه وينتصر لوطنه وقضيته وثورته التي ظلت مشتعلة في وجه الغازي المحتل على مدى ثلاثين عاما حتى تم دحره في العام 2015م.
نعم انتصر شعب الجنوب في معركته العسكرية في كل جبهات الشرف والفداء
وحين حرر أرضه من بعض قوى الاحتلال اليمني واعتقد أنه أصبح من حقه أن يأمر وينهي وينظم شؤون حياته بنفسه ويدير موارده ويحصل على حقوقه المسلوبة التي ظلت تحت هيمنة وقبضة المحتل ثلاثة عقود من الزمن.
ولكن لم يحصل من هذا شيء ، فبعد هذا العناء والكفاح والنضال والتضحية وكل ما قام به شعب الجنوب في الوفاء بالتزاماته على أكمل وجه وجد نفسه مطوقا بحصار ممنهج لايدري من الذي فرضه عليه؟
وجد نفسه في وضع مهين ومذل يعاني جوعا وفقرا وفاقة ومرضا يتسول لقمة العيش من منظمات الإغاثة ، وما تجود عليه من فتاتها الحقير، وجد نفسه بلا راتب يأتي شهر ويغيب أشهر، وجد نفسه بلا خدمات ضرورية كهرباء ومياه وغاز ومشتقات نفطية، بلا ملبس، بلا دواء، وجد نفسه محاصرا بالغلاء الفاحش وانهيار في العملة وتدني قيمتها الشرائية، وجد نفسه محكوما بعصابات من السرق واللصوص الغارقين في الفساد المالي والإداري والنصب والاحتيال.
وجد نفسه محنطا لا ميت ولا حي يتفرج على ثروات أرضه ومواردها وخيراتها وهي بأيدي رويبضات حقيرة ولوها عليه تعبث بها وتبددها لحساباتها الخاصة.
وجد نفسه وسط سلطة راعية لكل البلاوي والأزمات هي من أسقطت العملة وتضارب بها، هي من خلقت السوق السوداء هي من ترفع وتنزل، تشد وترخي على مزاجها في عملية ابتزاز واضحة للمواطن الجنوبي.
ولا ننسى زعزعة الأمن والاستقرار وتحريك الجماعات الإرهابية وإثارة المشاكل المجتمعية بين قبائل الجنوب كل ذلك يندرج ضمن سياسة التعذيب والحصار الذي تتبعه أطراف لا نعلم من تكون وماغرضها وهدفها من ذلك؟
وعلى العموم نقول لتلك الأطراف مهما كانت وتكون لقد جربتوا وما زلتم تجربون وسائل وأساليب الضغط على شعب الجنوب ، ومهما تكن أهدافكم فنحن والله سنظل صامدين وصابرين وراسخين رسوخ شمسان وردفان وإرادتنا لن تقهر ، فلتقطعوا المياه والكهرباء والراتب والدواء والهواء حتى لن نستسلم ولن نتراجع عن مشروع استعادة دولتنا وسيادتنا، لن نعود في كنف عصابات اليمن وأحزابها لو كلف الثمن حياة كل شعب الجنوب.
لن نرضخ لأي تهديد وابتزاز ولن نكون جزءا من أي صفقات تتم على حسابنا وحساب قضيتنا ، ولن نتخلى عن مواردنا وثرواتنا السيادية.
فليعلم الجميع أننا شعب حر خلف قائد حر هو عيدروس الزُبيدي ومجلسنا الانتقالي الذي اخترناه وفوضناه وهذا الكلام لازم يفهمه من هو غريمنا ، ومن هو غريمنا من حيث ماكان لابد أن يعلم أن كل الأساليب والحيل على شعب الجنوب مصيرها الفشل.
