لعبة السياسة

كتب : ياسر السعيدي
السياسة بحرها عميق ودهاليزها صعبة المسالك ولايفلح فيها إلا الشاطر المتمرس على الاعيبها الشيطانية
وما يمر به الجنوب اليوم من انهيار اقتصادي ومعيشي حيث وصل المواطن الجنوبي إلى حافة المجاعة كل هذا من الالاعيب السياسة والمصالح الاقتصادية والسياسية محليا واقليميا ودوليا .
اصبحنا في مهب الريح وتتقاذفنا امواج السياسة إلى المجهول ولم نعد نعلم إلى أين نسير
اتفاقيات ومفاوضات الواحدة تلو الأخرى دون تنفيذ ولانعلم ما الذي يريده هؤلاء المستعمرون النافذون الناهبون من العربية اليمنية ومن ورائهم اجندات سياسية إقليمية ودولية.
تحالفات هنا وهناك والشعب الجنوبي أصبح الضحية لكل مايحصل وراء الأبواب المغلقة التي لايخرج منها إلا تسريبات جوفاء لاحقيقة فيها .
الحقيقة هي أنه بعد حراك شعبي ونضال سلمي دام أكثر من عشر سنوات عجاف ذاق فيها الشعب الجنوبي الأمرين لعل وعسى أن يحصل على كرامته المهدورة ودولته المنهوبة بفعل السياسة اللعينة والمصالح الاقتصادية للجماعات والدول فأصبح الشعب الجنوبي يعيش في متاهة ووهم يعلم الله وحده متى يخرج منها ليعيش كبقية الأمم رافع الرأس مرتاح الضمير ينظر إلى مستقبل زاهر للأجيال الجنوبية القادمة
ولكن لا بارقة أمل تلوح في الأفق لتحقيق أهدافه التي ناضل لأجل تنفيذها مادامت السياسة والمصالح الاقتصادية تلاحقنا لأننا ببساطة لم نتعلم من الماضي لنستطيع مجارات الحاضر لنبني دولة المستقبل.
الحل يكمن في رأيي واحد لاثاني له وهو أننا أصحاب الأرض واسيادها ولنا الحق الحصري في إدارتها سياسيا واقتصاديا وتنمويا ونثبت اقدامنا عليها عسكريا وامنيا وننسحب من شراكتهم التي اضلتنا طويلا واوصلتنا إلى حافة التدهور المعيشي
ومن أراد التفاوض معنا إقليميا أو دوليا فليأتي إلينا لا أن نذهب إليه فقد أدرك الجنوبيين أنه لن يستفيد من سياسة الفهلوة وفن الممكن
غير هذا الأمر فنحن كمن يحرث في البحر دون جدوى.
وللحديث بقية.
