آداب و ثقافة

«غيمة الشتاء» خاطرة : شيماء العريقي

سمانيوز/خاص

ليتني كالشتاء قاسية وباردة، كالرياح لا أقف
ثلجًا لا أُدفئ، أمطارًا كثيفة ، جوًا مُوجعا
أمواجًا تسحُق كُل شيءٌ، أجل أُريد هذا بالرغم أنني لا أصاحب الشتاء ، ولكن أعجتني قسوتهُ، أعجبتني سيطرته وطقسه القاسي
هذا حالي أريد تحطيم أيّ شيء .

أريد أن أتعامل مع كُل شيء ببرودة قاتلة.
‏العَالم رفض مواساتي كُليًا، وأن تكون وحيدًا أفضل من تواجدك مع أُناس مُزيفين
ليتني كالشتاء أحمل الأمطار والهموم وأُغسل بها هذا العالم ليصفى قليلًا، ليعود إلى وعيه
ليتني كالشتاء شارعًا ممتلئًا طينًا أتمسك بالذي يلمُسني وأشوهه ،
ليتني كالشتاء ضباب ورياح لا أتمسك بأحد
ليتني كالشتاء عاصفة أهزُ أيّ شيء.

ليتني كالشتاء لا أتعاشر ولا أُقارن بأحد مِن شدة قسوتي، ليتني كالشتاء حرب أشعل بها الأرض ولا أُحن ، ليتني كالشتاء مُعَتمة ومظلمة جدًا
ليتني كالشتاء لا أذهب بل أُفسد كُل شيء، وياليت هذا يتحقق يومًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى