مقالات

أقبل زائر العام

كتب :
أفنان حسين

إن ما تأكلونه طوال العام لا يقلل من أجر رمضان شيئا.

تفوح نسائم الخير، ليزدحم الناس في الأسواق وينشغلون بما ستمتلئ الموائد، وكأنهم يصومون طوال الأشهر 11 ويستلذ لهم الطعام في شهر العطاء والإحساس بالجائعين ؛ الذي لا يجدون حتى الفتات،

هذه أيام للتزود بالخير والتقرب من الله.

لا معنى للتباهي والحرص؛ على كماليات تفسد عظمة الزائر، وتطمس على معانيه ودروسه وعظاته، فالنوم طوال النهار والأكل والسهر على البرامج والمسلسلات طوال الليل، تكسبك آثاما وتهبك خسارة كبيرة.

ثم أين تذهب الموائد الممتلئة بكل مالذ وطاب، نهايتها مكدسة في القمامة، وهناك من لا يجد ما يكسر به صومه ، هل أُمرنا بالتبذير أم بالقصد والاعتدال، في كل أمر دنيوي.

من يرزقك طوال العام، سيرزقك في رمضان، وما يكفيك كل يوم سيكفيك في هذه الأيام القلائل، فلنرضى بما وجد حتى خبز وماء يكفيان، فهذا شهر لتطهر مما أكتسبته أنفسنا وإصلاح أعوجاجها، ولليقظة من الغفلة السائدة على قلوبنا، لنعود للطريق السليم الذي أبتعدنا عنه كثيرًا في زماننا.

تناسينا الدين وتهاوننا في تطبيقه واتباع تعاليمه، فوصلت الأمة لحالها المزري والضياع والتشتت، فليكن رمضان استراحة لتمتلئ النفوس والعقول، ويثقل الميزان بالصالحات، ونعود لربنا بصدق ليهدينا ويوحد أمتنا وينصرنا على أعدائنا كما وعدنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى