مقالات

المنطقة أمام مفترق طرق

كتب :
نصر هرهرة

تقف المنطقة اليوم أمام مفترق طرق ، أما طريق السلام والمفاوضات السياسية ووضع حلول لجذور المشاكل ، وأما محاولة تجاهل قضايا المنطقة الجوهرية واستمرار عدم الأمن والاستقرار وتناسل حروب لا تبقي ولا تذر.

المجلس الانتقالي الجنوبي اختار طريق السلام والدخول إلى المفاوضات السياسية لتحقيق تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته من خلال المشاركة في وفد الحكومة اليمنية المفاوض بموجب اتفاق الرياض وفي إطار خاص بقضية شعب الجنوب يتم إنتاجه قبل وقف الحرب بموجب مشاورات الرياض ، كما اختار المشاركة في حكومة المناصفة لتحسين مستوى معيشة الشعب وتحسين الخدمات منذ العام 2019 م وفق توافق مع التحالف العربي والمجتمع الإقليمي والدولي ، وبالاتفاق مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا كل ذلك وهو المسيطر عسكريا وسياسيا على أرضه. اختار طريق السلام والشراكة حتى يثبت للعالم والإقليم أنه ماض لتحقيق تطلعات شعبه من خلال السلام والمفاوضات السياسية من جانب ، ومن جانب آخر يقود شعبه لتحقيق تطلعاته عبر طريق آمن. لكن إذا تجاهلت الحكومة اليمنية والتحالف العربي والمجتمع الإقليمي والدولي الاتفاقات المذكورة أعلاه ، فإن المجلس الانتقالي الجنوبي لديه العديد من الخيارات الأخرى التي تمكنه أن يمضي من خلالها لتحقيق تطلعات شعب الجنوب السياسية وتحسين معيشته وخدماته.

كما أن ذلك التجاهل والمضي في العملية السياسية دون ما اتفق عليه بشأن قضية شعب الجنوب وجعلها حاضرة في صلب أجندات العملية السياسية ، وحلها بما يرضي شعب الجنوب ومراعاة الواقع على الأرض الذي قدم شعب الجنوب مزيدا من التضحيات للوصول إليه سيقود إلى عدم الاستقرار في المنطقة ، ولن تهدأ إلا بحل قضية شعب الجنوبي حلاً عادلاً وبما يرضي شعب الجنوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى