مسيرات أوكرانيا تدك روسيا.. قواعد ومصافي ومحطات حبوب
بوتين يتوعد الأوروبيين حال الإقدام على مصادرة سفن «الأسطول الشبح»

سمانيوز/ متابعات /وكالات
تفاعل ملف النزاع بين روسيا وأوكرانيا على أكثر من صعيد، بين قصف صواريخ ومسيرات على البر والبحر معاً، بما عطل مصافي نفط ومحطات تصدير حبوب، فيما توعدت موسكو الأوروبيين بأنها سترد بالمثل حال إقدامهم على مصادرة سفنها التجارية.
وتبادل الأوكرانيون والروس الهجمات، بما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في أكثر من مكان، ففيما قتل شخصان أحدهما طفل يبلغ 8 أعوام في جنوب روسيا بضربات نفذتها مسيرات أوكرانية، أسفرت ضربات روسية ليلية على مدينة تقع على خط الجبهة في جنوب أوكرانيا عن مقتل شخصين.
وقال حاكم منطقة كراسنودار، فينيامين كوندراتيف، إن المنطقة الواقعة في جنوب روسيا والتي تضم عدداً من الوجهات السياحية، تعرضت لهجوم بمئات المسيرات الأوكرانية، مشيراً إلى مقتل طفل في نوفوروسيسك وإصابة 8 أشخاص بينهم طفل نقلوا إلى المستشفى. ولفت إلى أن حطام المسيرات ألحق أضراراً بـ 21 مبنى في المدينة، فيما أظهرت صور نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، مباني سكنية تحطمت نوافذها وسيارات متفحمة.
بدوره، قال رئيس بلدية مدينة نوفوروسيسك الروسية، أندريه كرافتشينكو، إن إمدادات المياه في الميناء المطل على البحر الأسود انقطعت إثر أضرار تسببت فيها طائرات مسيرة أوكرانية، قائلاً إنه أعلن حالة الطوارئ وإن مسؤولين يعملون على تقييم الأضرار. وكشفت 4 مصادر، عن أن اثنتين من أكبر المحطات الروسية لتصدير الحبوب في ميناء نوفوروسيسك الجنوبي علقتا عملياتهما إثر الهجمات الأوكرانية خلال الليل.
وأعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، المسؤولية عن ضربة نفذتها قواته على قاعدة نوفوروسيسك البحرية التي وصفها بأنها آخر معقل رئيسي للأسطول الروسي على البحر الأسود، مبيناً أن الأضرار لحقت بشكل خاص بمواقع للدفاع الجوي والبنية التحتية للموانئ. إلى ذك، قال مصدران في قطاع النفط، إن مصفاة النفط الروسية «أورسكنفتيورجسينتيز» متوسطة الحجم توقفت عن العمل، إثر حريق نجم عن هجوم أوكراني بطائرات مسيرة. وأشار زيلينسكي إلى أن كييف قدمت مقترحات إلى المفاوضين الأمريكيين بشأن خطة لإنهاء الحرب مع روسيا، ملمحاً إلى أن موسكو ستستخدم انتخابات البرلمان الشهر المقبل ذريعة لإعلان تعبئة عسكرية جديدة.
وقف مؤقت
ونقلت صحيفة فاينانشال تايمز، عن مسؤولين أوكرانيين، أن كييف أوقفت مؤقتاً هجماتها بالطائرات المسيرة على ناقلات النفط التي تستخدم ميناء نوفوروسيسك الروسي المطل على البحر الأسود، استجابة لطلب من نائب الرئيس الأمريكي، جيه.دي فانس. وأوضحت الصحيفة أن الطلب الذي قدمه فانس الشهر الماضي جاء في أعقاب قلق الولايات المتحدة من أن أوكرانيا تتسبب في زعزعة استقرار أسواق النفط وإلحاق الضرر بالشركات الأمريكية من خلال استهداف ناقلات تحمل النفط الخام المنقول عبر الأنابيب من قازاخستان إلى محطة تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في الميناء. وأضافت الصحيفة أن أوكرانيا وافقت على عدم استهداف البنية التحتية لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين أو السفن غير الروسية، شريطة ألا تكون الأخيرة خاضعة لعقوبات أوكرانية وألا تحمل نفطاً أو بضائع روسية.
وعيد
في الأثناء، توعد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بالاستيلاء على سفن تابعة لدول أوروبية، رداً على قيام هذه الدول باعتراض واحتجاز سفن يشتبه في أنها جزء من الأسطول الشبح الروسي. وأضاف بوتين: «نلاحظ أن سلطات بعض الدول .. درست مؤخرا إمكانية مصادرة سفننا وبيع الممتلكات التي ينهبونها منا»، مندداً بما أسماها أعمال قرصنة ولصوصية. وقال بويتن على هامش مناورات بحرية في أقصى الشرق الروسي: «إذا ما نُفّذ ذلك، فسنضطر للرد بالمثل»، مشيراً إلى أن بلاده ستتحرك حيثما ترى ذلك ضرورياً ومناسباً في أي مكان. وشدد بوتين على أنه في الوقت الذي تسعى فيه روسيا إلى تعزيز الأمن القومي، فإنها تظل مستعدة للتوصل إلى حلول وسط مقبولة متبادلة مع جيرانها وأصدقائها. وأبلغ قائد الأسطول الروسي في المحيط الهادي، فيكتور لينا، بوتين بأن ما وصفها بدول معادية مثل بريطانيا وفرنسا تنقل هي الأخرى البضائع على متن سفن ترفع أعلاما تناسب مصالحها، وهو ما يمكن وصفه بأنه «أسطول ظل» بمصطلحات الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.
