تقارير

قصة فتاة جنوبية صنعت من وجودها نضال ونشاط وكفاح في الثورة الجنوبية.

[su_label type=”info”]سمانيوز / تقرير : هويد الكلدي[/su_label][su_spacer size=”10″] قصة فتاة جنوبية صنعت من وجودها نضال ونشاط وكفاح في الثورة الجنوبية .
¶بكيمرتها البسيطة أرشفت ثورة شعب وجرائم احتلال وبطولات مقاومة”
 
كأول إنطلاقة لها ضد نظام اليمن الشمالي في وهلتها الأولى من دخولها الثورة في الميدان ومشاركتها ثائري الجنوب في  2011م .
لم يكن يناير 2011م هو عام ما يسمى بالربيع العربي لكن الفتاة  الجنوبية إبنت عدن الناشطة اماني احمد السامبو خرجت في ذلك العام رافضة وجود الاحتلال اليمني في الجنوب ورافضة وجود ثورة حزب الإصلاح في عدن تحت ما يسمى الربيع العربي .
 
من ذلك العام في منصورة عدن خرجت الفتاة اماني تشارك إخوانها وأبائها الرجال مسيراتهم الثورية السلمية التي تهتف برحيل الاحتلال برغم آلة القمع التي كانت تواجههم من قبل جنود قوات الاحتلال.
16 فبراير 2011، كانت اماني أحد رواد تلك الثورة في مديرية المنصورة وهي المديرية الوحيدة التي واجهت قوات الأمن المركزي ورفعت الرايات السوداء حداداً على أرواح الشهداء الذين سقطوا منذو 2007م في الجنوب .
تتذكر اماني وهي تشارك شباب المنصورة بالخروج في مسيرات شعارات وهتافات تقول فيها (يا علي يا جبان اسحب جيشك من ردفان )
 
خرجت اماني وهي لا تتجاوز من العمر 18 عام دون معرفة ماذا يعني الجنوب وماذا جرى لهذا البلد لكنها خلال أسبوع واحد عرفت لماذا يهتف الجنوبيين برحيل الاحتلال ،وذلك عندما شاهدت جنود صنعاء يقتلون الأطفال والشباب من الجنوبيين .
 
«من هنا كانت الانطلاقة »
 
إبنت أمها الوحيدة، برغم معارضة والدتها لها حول ما تقوم به اماني من خروج في مسيرات وإعتصامات وإحتجاجات وقمع وإعتقال إلا أن  اماني تقول ” حين علمت جيداً ماذا يعني الجنوب سارعت بحبها للقضية وصارت تخرج أمام جنود الاحتلال رافعة علم الجنوب متمنيتاً أن تسقط شهيدة حتى لا يظل الجنوب في قبضة الاحتلال ،.
في تلك الفترات كانت تُقام فعاليات ومناسبات بساحة المنصورة ساحة الشهداء ولم تغب اماني من حضورها برغم أنها كانت الفتاة الوحيدة التي تحضر ضمن ثلاث حرائر فقط .
2011م كانت الفتاة أماني  تخرج بكل عزيمة وإصرار في ظل مرحلة وصفت بالشديدة والخطيرة .
 
في العام 2012م تقول اماني انها أنطلقت بمشاركتها في معظم مديريات العاصمة وأكثر مشاركتها يوم الأسير الجنوبي بكريتر عدن، وتتذكر عندما كانت تهتف بقوة صوتها (الشعب يريد تحرير الجنوب)(عاهدنا كل الشهداء والجرحى والمعتقلين ،لن نتراجع لن نهدأ حتى طرد المحتلين ).
كانت في كل يوم  تخرج في مسيرات تندد بجرائم الاحتلال التي تُمارس ضد أبناء الجنوب سيما وأنها شاهدت الجرائم بذاتها وبالذات ما ارتكبه القائد العسكري في قوات الاحتلال المدعو عبدالله قيران الذي قالت اماني أن ذلك الشخص قام بقتل العشرات من أبناء المنصورة والبعض منهم أمام عينيها برصاص الجنود .
 
«من عدن إلى الضالع »
 
كانت الثورة الجنوبية أشد إشتعالاً في ريف الجنوب بردفان والضالع مع تواجد ألوية وقوات ومعسكرات شمالية تمارس بهتانها وقتلها للشعب الجنوبي وسيطرتها على المواقع الحساسة .
فكثر ما سمعت إبنت عدن ما يجري في ردفان والضالع سارعت بالإنطلاقة والذهاب إلى ريف الجنوب (الضالع) بمعية المناضلة زهراء صالح والقائد شلال شائع وآخرين ، كأول إنطلاقة ثورية خارجية لها، هبت لتشارك أبناء الجنوب في تشييع الشهيدين (القطيش-القسوم)مشياً على الأقدام من مستشفى النصر إلى قرية الجليلة .
 
وفي العام نفسه اتجهت اماني مجدداً إلى الضالع بصحبة القائد العميد طيار /عادل الحالمي ومجموعة نسائية للمشاركة في حفل تأبين شهيد بمديرية الشعيب
 
«مرحلة النشاط الإعلامي»
 
ثورة الجنوب كانت في حصار إعلامي مطبق فرض عليها من قبل دولة الاحتلال منذو بداية الثورة 2017.
قمع وإعتقال طال العشرات من نشطاء الحراك الجنوبي الذين نشطوا في مجال التصوير والنشر لمسيرات الحراك في عدن خلال سبعة أعوام من 2007-2013م.
أماني السامبو وبحكم ممارستها للنشاط الثوري إلا أنها افتقدت شيء ما وهو غياب الإعلام وما لاحظته كان سيء بالنسبة لها لعدم وجود من يصور ويوثق المسيرات ويقوم على نشرها برغم ما تقوم به قوات الاحتلال من قتل واعتقال لذوي الكيمرات وأجهزة الهواتف .
 
في العام 2013 قامت بشراء هاتف بسيط ذو كيمراء متواضعة وقامت بإنشاء صفحة لها في فيسبوك يحمل إسمها المُعلن ومن ذلك المنطلق قامت على تصوير المسيرات والمليونيات والمناسبات وتنزيلها في صفحتها أول بأول ومن موقع الحدث ، ومن هنا تحولت صفحتها الفيسبوكية إلى شاشة متلفزة يتابعها الآلاف دون توقف وذلك فيما تتناوله وتقوم على تنزيله بما يخدم قضية الجنوب ويروي للعالم ماذا يجري في الجنوب .
 
تشجيع ودعم وتواصل جعل من اماني ان تكون أول فتاة جنوبية تشق طريقها في مجال التصوير النضالي والحضور والمشاركة المستمرة في ثورة الجنوب.
تقول اماني عندما كانت تقوم بتنزيل ما تقوم بتصويره في المسيرات وتنشره في فيسبوك يتواصل معها العديد من أبناء الجنوب ويقوم على تشجيعها معنوياً .
تشيجع دون منقطع ودعم مادي من اقرب حرائر الجنوب لها  وبالذات من ذكرتهما اماني  “ام جوكر والمناضلة زهراء صالح .
 
«بعدسة الكيمراء»
 
في العام 2013م كان ولا بد أن تتسلح السامبو بكيمراء تصوير وهي حلمها في الفترة الفرضية إلا أن أحد أبناء الجنوب الثائرين قام بدعمها قطعة (كيمراء) بحسب ما تتمناه اماني .
وفي عدسة الكيمراء بدأت اماني بإلتقاط الصور وتسجيل الفيديوهات للمسيرات التي كانت تخرج وكذلك المناسبات وتشييع الشهداء وما كانت تتذكره اماني يوم الجمعة التي كانت تذهب إلى شارع المعلا لحضور توثيق الصلاة .
(المعلا إلى مقبرة القطيع بكريتر ومن المعلا إلى مقبرة ابو حربة بكابوتة المنصورة ،رصاص نتذكرها اماني ولحظات رمي الغازات السامة ومسيلات الدموع إلى المقابر من قبل جنود الاحتلال.
لحظات وثقتها اماني بعدسة كيمرتها سيما لحظات اقتحام ساحة الشهداء بالمنصورة في 7-7-2013م .
 
«صمود بساحة الإعتصام »
 
ما أن أعلن أبناء الجنوب عن إقامة إعتصام مفتوح وإذ باماني  هي السباقة ومن أوئل ناصبي أول خيمة في ساحة العروض بالعاصمة عدن في 2014م .
وجدناها وألتقينا بها هناك وتعرفنا عنها ما أن أستمرينا بنضال أربعة أشهر إلا وهي متواجدة في تلك الساحة والمربع الجنوبي الذي جعلها أن ترابط وتصمد وتعتصم لتشارك أهلها الجنوبيين في المطلب المنشود (إستعادة الدولة الجنوبية )
أُصيبت ثلاث مرات بمسيلات وغازات سامة أطلقها جنود الاحتلال إبان الإعتصام وإحداها في المعلا يوم الزحف من ساحة العروض إلى المعلا .
 
أعتصمت ووثقت إعتصام شعب بعدستها البسيطة والنشاط أللا مؤسسي سوى نشاط شخصي إسمه (فيسبوك-ويوتيوب)
 
تعرضت في 2014 إلى سرقة لكيمرتها وجهازها اللابتوب ولم تسلم من التهديد ذاته الذي وجهه لها عناصر يُعتقد أنهم من جنود الاحتلال .
 
أربعة أشهر من الصمود المتواصل والتعب اللا متوقف والنشاط المتواصل إلا انها غادرت الساحة بعد إنفجار الوضع وإنتشار الحوثيين في العاصمة والإستيلا على المعسكرات ونهبها .
 
«2015م»
 
لم تذهب بعيداً إلى خارج العاصمة عدن ولكنها غادرت ساحة العروض متجهة إلى الجبهات في كالتكس وجعولة وجولة السفينة لتوثق الأحداث وتشارك المقاتلين من المقاومة الجنوبية وفي 2 مايو 2015م وتحديداً يوم السبت ، ذهبت اماني إلى جبهة المطار ولكن المليشيات تمكنت من رمي قذائفها على سيارة تتواجد فيها اماني وعدد من المقاتلين وإذا بها تسقط جريحاً على الأرض مما أدى ذلك إلى إصابتها بالرأس وبأجزاء من جسمها .
 
تقول اماني كنت أرى ذاتي رجل ولست إمرأة عندما كنت اجوب الجبهات وأحمل السلاح على كتفي ، لكنني وبحكم انني فتاة وفي مجتمع ضئيل الثقافة إلا أن أبناء المقاومة الجنوبية من أبناء الجنوب دائماً ما يقولون لي انني بمقام مئة رجل وهذا شرف لي انني يوم من الايام كنت حاضرة بين أشد الرجال وانبلهم عرفتهم في مسيرتي السلمية والكفاحية.
 
«لحظات تاريخية »
 
خرجت بمسيرات ومهرجانات ثورية جنوبية وأعتصمت حتى النهاية ،
وشاركت في اقتحام معسكر الصولبان من قبل اللجان الشعبية والحراك الجنوبي ، وكانت شاهدة على أحداث المنصورة ولم تغب عن معارك مطار عدن وحضرت في معارك جعولة ،إلى الضالع توجهت بكفاحها  كأول فتاة تدخل مكتب رجل الحرب وكلب الاحتلال المدعو اللواء عبد الله ضبعان بالضالع .
 
اماني احمد علي السامبو فتاة جنوبية عشرينية العمر من العاصمة عدن لم تحلم سوى بوطن يحضنها إسمه (الجنوب) تركت حياتها الترفيهية التي يتمتعن بها الفتيات الأخروات اللواتي بعمرها وبرغم سنها الصغير إلا أنها وهبت شبابها للجنوب وإستعادته.
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى